Muetaz Wannes
03 نوفمبر 2026•تحديث: 03 نوفمبر 2026
طرابلس/ معتز ونيس/ الأناضول
وصل رئيس الأركان العامة بحكومة الوحدة الوطنية الليبية صلاح الدين النمروش، ورئيس أركان القوات التابعة للقيادة العامة شرقي البلاد خالد حفتر، إلى فرنسا، وسط ترقب مباحثات بينهما برعاية فرنسية بشأن توحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة.
وقالت حكومة الوحدة الوطنية الليبية، في بيان الثلاثاء، إن رئيس أركان الجيوش الفرنسية فابيان ماندون استقبل النمروش، بحضور عدد من المسؤولين والضباط، في مستهل زيارة رسمية إلى فرنسا.
وأوضحت أن الزيارة تأتي في إطار المشاورات بين البلدين وبحث عدد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس أهمية التواصل والتنسيق بين الجانبين.
بالتزامن، وصل خالد حفتر إلى العاصمة الفرنسية باريس في زيارة رسمية، يُتوقع أن يلتقي خلالها رئيس أركان الجيوش الفرنسية فابيان ماندون، وفق ما أفاد به تلفزيون بنغازي (خاص)، المقرب من القيادة العامة شرقي ليبيا.
وذكر التلفزيون أن اللقاء المرتقب سيتناول التعاون العسكري وسبل تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات في المجالات الدفاعية، إلى جانب بحث القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر عسكرية ليبية للأناضول، الثلاثاء، عن مباحثات مرتقبة في باريس بين النمروش وخالد حفتر، برعاية فرنسية وحضور ماندون.
وأوضحت المصادر أن اللقاء سيبحث مستجدات ملف توحيد المؤسسة العسكرية الليبية المنقسمة، ومتابعة الخطوات العملية المتخذة في هذا الإطار.
وأكدت أن اللقاء المرتقب لن يكون رسميًا أو معلنًا، دون تقديم تفاصيل بشأن موعد انعقاده.
وسبق أن التقى النمروش وخالد حفتر رسميًا في مناسبتين خلال العام الجاري.
وكان اللقاء الأول في العاصمة الأنغولية لواندا، خلال يونيو/ حزيران الماضي، على هامش مؤتمر رؤساء أركان الدفاع الأفارقة، حيث جمعهما أيضًا اجتماع مع قائد القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) داغفين أندرسون.
أما اللقاء الثاني، فعُقد في مدينة سرت الليبية خلال يوليو/ تموز الماضي، بمشاركة أعضاء من اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) ولجنة (3+3)، لبحث خطوات توحيد المؤسسة العسكرية وتعزيز التنسيق الأمني.
وتعاني المؤسسة العسكرية الليبية انقسامًا بين قوات في شرق البلاد بقيادة خليفة حفتر، وأخرى في الغرب تابعة لحكومة الوحدة الوطنية.
وتجري جهود لتوحيد المؤسسة العسكرية برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، من خلال اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، التي تضم خمسة ممثلين عسكريين عن كل من شرق البلاد وغربها.
وإلى جانب الانقسام العسكري، تعاني ليبيا أزمة سياسية تتمثل في وجود حكومتين، إحداهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس (غرب)، وتدير غرب البلاد.
والثانية برئاسة أسامة حماد، كلفها مجلس النواب مطلع عام 2022، وتتخذ من بنغازي (شرق) مقرًا لها، وتدير شرق البلاد ومعظم مناطق الجنوب.
وتقود بعثة الأمم المتحدة جهودًا متعثرة لإنهاء الانقسام السياسي وإجراء انتخابات طال انتظارها، بهدف تجديد شرعية المؤسسات وتوحيدها.