إيمان محمد
القاهرة- الأناضول
قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن "موريتانيا ستشارك في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في شمال مالي".
وبعد لقائه بالرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أمس الإثنين بالقصر الرئاسي في نواكشوط، أوضح فابيوس أن "اللقاء مثل فرصة للحديث عن الوضعين الإقليمي والدولي وبشكل خاص الوضع في مالي الذي تتابعه موريتانيا باهتمام كبير".
وقال إن "فرنسا لديها تحليلا متطابقا مع موريتانيا هذا الشأن، حيث إن مالي بحاجة إلى الأمن مثل باقي دول المنطقة"، بحسب وكالة الأخبار الموريتانية الرسمية.
وتابع فابيوس "التدخل العسكري في شمال مالي مكن من استعادة الأمن، لكن ذلك بحاجة إلى الدعم وتعرفون أنه في الأيام القادمة ستصادق الأمم المتحدة على عملية لحفظ السلام في مالي من شأنها أن تمكن من الحفاظ على صون الأمن".
ولفت إلى استعداد موريتانيا للمشاركة في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة دون أن يوضح قوام هذه القوات.
ويدرس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مشروع قرار للموافقة على تشكيل قوة لحفظ السلام تابعة للمنظمة الدولية تتألف من 12600 فرد في مالي ابتداء من أول يوليو/ تموز المقبل، قوامها قوة إفريقية تساندها الأمم المتحدة.
وبدأت فرنسا سحب قواتها من مالي الأسبوع الماضي بعد التدخل العسكري الذي قامت به في يناير / كانون الثاني الماضي بدعم قوات إفريقية لمساعدة الجيش المالي على القضاء على الجماعات المسلحة بالمنطقة.
وتستهدف باريس إتمام سحب ثلاثة آلاف جندي هذا العام وستبقي قوة مقاتلة قوامها ألف جندي بصفة دائمة في المستعمرة الفرنسية السابقة لدعم بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
وأوضح فابيوس في تصريحاته أنه "في الجانب السياسي يتعين على مالي الالتزام بالحوار والمصالحة"، مشيرا إلى أن "المباحثات مع الرئيس الموريتاني تطرقت لمسألة حوار حقيقي بين الجنوب وسكان شمال مالي حتى يطمئن الجميع ويتم التغلب على مشاكل مستعصية حصلت في السابق".
من جهة أخرى قال وزير الخارجية الفرنسي إن "المحادثات شملت أيضا العلاقات الثنائية، حيث تم التوقيع على وثيقة للشراكة من شأنها أن تمكن من تنظيم الدعم الملموس من قبل فرنسا لمشاريع متعددة في موريتانيا خاصة في مجالات التكوين المهني وخدمات عمومية".
ويشارك فابيوس خلال زيارته لنواكشوط في اجتماعات مجموعة 5 + 5 التي تحتضنها موريتانيا اليوم الثلاثاء.
وتضم المجموعة كلا من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال ومالطا من شمال البحر المتوسط وموريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا من جنوبه.
وتبحث هذه الاجتماعات قضايا الإرهاب في منطقة الساحل وسوريا وعملية السلام في الشرق الأوسط إلى جانب عدد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية.