مصطفى كامل
تحت شعار "كلنا موشيه سيلمان" وعبارات الغضب من الحكومة شهدت عدة مدن إسرائيلية تظاهرات لإبداء التعاطف مع الإسرائيلي موشيه سليمان الذي أضرم النار في نفسه مؤخرًا، في ما بدا أنه استنساخ لشعار "كلنا خالد سعيد" على إحدى صفحات موقع "فيسبوك" تخليدًا للشاب المصري الذي قُتل في صيف 2010 على يد الأمن في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، وكان أحد أسباب اندلاع الثورة المصرية.
وردد المتظاهرون خلال الاحتجاجات في المدن الإسرائيلية الكبرى الليلة الماضية عبارات الغضب إزاء الحكومة مثل "الدماء في أيدي الحكومة" و"اليأس يحرق - من التالي؟"، ورفعوا لافتات مكتوب عليها "كلنا موشيه سليمان" و"الفقراء ليس لديهم أي شيء ليأكلوه، وسوف يأكلون الأغنياء".
واعتقلت شرطة تل أبيب ثلاثة متظاهرين على ذمة التحقيق بعد قيامهم بقطع أحد الطرق الرئيسية وسط المدينة، وأضرم مجهولون النار الليلة الماضية في باب مكاتب مؤسسة التأمين الوطني في رمات غان، وكتبوا على الجدران عبارة "دفع الثمن - موشيه سليمان"، بحسب الإذاعة الإسرائيلية.
وكانت الصحف الإسرائيلية في الفترة الماضية اعتبرت ذلك الحادث مؤشرًا على تغيير محتمل ربما يشهده المجتمع الإسرائيلي، خاصة في ظل استمرار الاحتجاجات المطالبة بالعدالة الاجتماعية وتحسين الأوضاع الاقتصادية.
ووصفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في موقعها الإلكتروني ذلك الحادث بـ "المرعب"، وأشارت إلى أن تداعياته على المجتمع الإسرائيلي ربما تكون كبيرة، مشيرة إلى أن المطالب الاقتصادية والاجتماعية باتت تزيد الضغط على الحكومة الإسرائيلية في ظل احتجاجات متواصلة بإسرائيل.
وقالت صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر اليوم إن ذلك الحادث "المأساوي" يعكس مدى عمق الفجوة بين الشعب الإسرائيلي والحكومة، ولم تستبعد الصحيفة أن يكون موشيه سليمان، 58 عامًا "أيقونة للتغيير" في المجتمع الإسرائيلي على غرار الشاب التونسي محمد البوعزيزي، الذي كان شرارة انطلاق الثورة التونسية.
وشهدت إسرائيل في نفس الفترة من العام الماضي احتجاجات شارك فيها عشرات الآلاف للمطالبة بالعدالة الاجتماعية ومطالب أخرى واحتجاجًا على غلاء المعيشة.