طالبوا ميانمار بمنحهم الجنسية وغيرها من الحقوق قبل الموافقة على العودة
25 أغسطس 2019•تحديث: 25 أغسطس 2019
Cox s Bazar
كوكس بازار، بنغلاديش/ الأناضول
تظاهر عشرات الآلاف من لاجئي الروهنغيا، الأحد، في مدينة كوكس بارزار الحدودية في بنغلاديش، لإحياء الذكرى الثانية للخروج الجماعي من ميانمار، وطالبوا ميانمار بمنحهم الجنسية وغيرها من الحقوق قبل الموافقة على العودة.
يأتي التجمع بعد أيام من محاولة بنغلاديش، بمساعدة وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، بدء إعادة ثلاثة آلاف و450 من مسلمي الروهنغيا إلى وطنهم، وهم يمثلون جزءا صغيرا من 700 ألف فروا من الحملة الأمنية في ميانمار عام 2017، حسب وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية.
ولم يوافق أي من الروهنغيا على العودة؛ خوفًا الخوف على سلامتهم وانعدام الثقة في ميانمار، فيما قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن بناء الثقة أمر أساسي لعودة الروهنغيا إلى ديارهم.
وقال رئيس شرطة مدينة كوكس بازار، مسعود حسين، بعد انتهاء المسيرة، إن 50 ألف لاجئ على الأقل تظاهروا بسلام لساعات في المخيمات.
وأضاف: "لقد نبهنا الجميع، بمن فيهم مسؤولو وكالات الإغاثة، لكن الوضع كان تحت السيطرة وسلميا".
كانت ميانمار قد قررت 22 أغسطس/آب بدء عملية إعادة الروهنغيا، لكنها فشلت للمرة الثانية بعد المحاولة الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
والخميس، قال مفوض الإغاثة وترحيل اللاجئين في بنغلاديش أبو الكلام آزاد، إن مسلمي الروهنغيا اللاجئين في بلاده، يرفضون العودة إلى ميانمار بعد فرارهم من الممارسات الظالمة التي تعرضوا لها هناك.
وأشار إلى أن حكومة ميانمار صدّقت على عودة 3 آلاف و500 لاجئ روهنغي إلى بلادهم خلال أغسطس/ آب الجاري، إلا أنه لا يرغب أحد منهم في العودة.
من جهة أخرى، قالت رئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة، إن حكومتها لن تجبر اللاجئين على العودة، ويمكنهم فعل ذلك طواعية.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، وقعت بنغلاديش وميانمار اتفاقا لإعادة اللاجئين الروهنغيا، ولكن في الشهر ذاته من العام التالي، توقفت أول عملية إعادة مقررة، إذ أعرب اللاجئون عن عدم استعدادهم للعودة إلى وطنهم، ووصفوها بأنها عودة "غير آمنة".
وتعتبر حكومة ميانمار أقلية الروهنغيا المسلمة "مهاجرين غير نظاميين" من بنغلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم".
ومنذ 25 أغسطس/ آب 2017، يشن الجيش في ميانمار ومليشيات بوذية، حملة عسكرية ومجازر وحشية ضد الروهنغيا في إقليم أراكان (راخين/ غرب).
وأسفرت الجرائم المستمرة عن مقتل الآلاف من الروهنغيا، بحسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن لجوء قرابة مليون إلى بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة.