آية الزعيم
بيروت - الأناضول
قال رئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور جوزيف طربيه إن القطاع المصرفي اللبناني يعمل ضمن ظروف صعبة محيطة به، الا انه نجح في مواجهة التحدي وإبراز قدراته.
وأضاف طربيه في كلمة له خلال منتدى الاقتصاد العربي في دورته الـ 21 أن "لبنان يقع في منطقة جغرافية شهدت العديد من الاضطرابات والحروب في تاريخها مما جعل قطاعه المصرفي يعمل في ظروف صعبة حتمت عليه العمل بمهنية عالية لمواجهة المخاطر في ظل التعقيدات والمعايير والانظمة الدولية المتكاثرة الواجب تطبيقها ، الا اننا نجحنا في مواجهة التحدي."
وتابع قائلاً :" بفضل ما حققنا في قطاع المصارف اللبناني تكونت قناعة عند العالم ان هذا القطاع نظيف وسليم وذلك يعود الى كفاءة ونزاهة ادارات هذه المصارف والسياسات التي يرسمها مصرف لبنان ( البنك المركزى ) وعامة أجهزة الرقابة ، اذ ساهمت جميعها في حماية لبنان ونظامه المالي من ارتدادات كبرى."
وفيما يخص الدول العربية أشار رئيس جمعية مصارف لبنان الى ان الثورات العربية خلقت مشهدا ضبابيا بسبب غياب الأمن في هذه البلدان، الا ان دور المصارف العربية يبقى هو الاساس في تحقيق النهوض بإعتباره قاطرة الإقتصاد ومحرك النمو."
ولفت طربيه الى أن "نجاح المصارف العربية في دورها الجديد يتطلب توفيق الدور العربي في صياغة القرارات المالية والنقدية والاقتصادية الصادرة عن المؤسسات الدولية بإسم صندوق النقد العربي والبنك العربي وغيرها، اضافة الى تطوير التنسيق مع المؤسسات الرقابية الدولية للإشتراك بالاشراف على المصارف للمساهمة في وضع قوانين العمل المصرفي ورسم استراتيجية تتعامل بمرونة مع متطلبات الانفتاح المصرفي العربي."
من جهته قال رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان محمد شقير إن على الدول العربية العمل على تنمية الثروات البشرية وتطوير القطاعات الانتاجية ، إذ ان ذلك يتطلب ثقة من المستثمر العربي بالانظمة الداخلية واستقرار المنطقة.
وأضاف شقير في كلمة له خلال منتدى الاقتصاد العربي ان" القطاع العربي الخاص اثبت قدرته على تحقيق نمو بالاقتصاد المحلي والاقليمي على شرط ان تؤمن الحكومات العربية شفافية تنظيمها وتقدم التسهيلات والحوافز لتطمئن المستثمر العربي والاجنبي."
وأشار شقير الى أن هناك تفاوتا بنسب نمو الدول العربية معطياً مثال دول مجلس التعاون الخليج العربي "اذ يشكلون نموذجاً في التنسيق الاقتصادي المشترك" لافتاً الى ان هناك استعداد من قبل هذه الدول كحكومة وقطاع خاص أن يستثمروا في سائر الدول العربية اذا ما توفرالحد الادنى من الظروف الملائمة لذلك."
ولفت شقير الى انه اذ تم الترويج للاستثمار في الدول العربية واستثمار الفرص المتاحة فبإستطاعتنا ان نحقق في المنطقة نمواً يضاهي نسب نمو الدول النامية المتقدمة.
وطالب شقير من حكومات الدول العربية ضرورة تحفيز وطمأنة الشركات والقطاع الخاص خاصة أن هناك رغبة كبيرة من قبل رجال الاعمال العرب في تعزيز الاقتصاد العربي.
واكد "اننا في لبنان كنا ولانزال نشهد مساهمة رجال الاعمال العرب بدعم الاقتصاد الوطني على الرغم من التشنجات السياسية والاوضاع الامنية غير المستقرة في بعض الاحيان."
يشار الى ان مجموعة الاقتصاد والأعمال افتتحت صباح اليوم الخميس بالتعاون مع البنك المركزي اللبنانى وجمعية المصارف في لبنان ومؤسسة التمويل الدولية (IFC) التابعة للبنك الدولي منتدى الاقتصاد العربي في دورته السنوية الحادية والعشرين برعاية رئيس مجلس الوزراء اللبناني في حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والذي سيستمر ليومين 9 و10 أيار/مايو 2013 بوسط العاصمة اللبنانية بيروت.