محمد أبو عيطة
القاهرة - الأناضول
"ما أن رفع المؤذن التكبيرة الأولى، حتى هم الجنود المرابطون على الحدود لتناول طعام الإفطار، لكنهم لم يلحقوا حتى شربة ماء إذ باغتهم سيل من الطلقات النارية أرداهم قتلى، ولسانهم يردد مع المؤذن الشهادتين تاركين وراءهم طعام الإفطار مختلطًا بدمائهم"..
هكذا روى شهود عيان لوكالة الأناضول للأنباء ما وصفوه بالمذبحة التي تعرض لها مجندون مصريون على يد مجهولين عند نقطة حدودية مصرية إسرائيلية في وقت الإفطار مساء أمس السبت مما أسفر عن مقتل 16 جنديًا وإصابة 7 آخرين.
وقال مسعد المعطر، والذى يقع منزله على بعد نحو 200 متر من مكان الحادث الذى يعرف باسم "الحرية" في رفح "ما أن رفع المؤذن التكبيرة الأولى وهممنا إلى شرب الماء حتى رأينا 4 سيارات تصل لمقر نقطة الجيش من كل اتجاه 3 منها نصف نقل دفع رباعى تحمل مجموعات من المسلحين، وسيارة كبيرة توقفت على بعد أمتار قليلة من الموقع".
وتابع "ترجل 3 ملثمين من السيارة في اتجاه الجنود المرابطين بالموقع، فى حين واصلت السيارات الثلاث الأخرى اقتحامها للمبنى".
وأكمل سالمان سليمان رواية المعطر قائلاً إنه "في أثناء ذلك أطلق المسلحون النار على الجنود، تبعها انسحاب المدرعات إحداها توجهت إلى معبر كرم أبو سالم على بعد كيلو ونصف فيما اتجهت باقي السيارات إلى جهة مغايرة".
محمد رميلات، الذي توجه إلى موقع الحادث بعد مغادرة المهاجمين قال للأناضول "ما هى إلا لحظات حتى وصلنا مسرعين إلى الموقع وكان المنظر شديد الصعوبة، أشبه بالمذبحة حيث اختلطت الدماء والأشلاء بطعام الإفطار وأنين المصابين فيما وقف مجند واحد فى حالة ذهول، ولم تكن به أى إصابة".
ولفت إلى تعاون الأهالى وقد هالهم المشهد في نقل المصابين بسياراتهم إلى مستشفى رفح العام.
وتحدث شهود العيان عن رصدهم لتحركات مريبة قبل وقوع الحادث في المنطقة، حيث قال حمدان راضى إنه "قبل موعد الإفطار شوهدت سيارة دفع رباعى وبها مسلحون يحملون أسلحة آلية ويرفعونها لأعلى فى حالة تأهب وكانت تجوب المنطقة".