هاني الشاعر
رفح – الأناضول
يتكبّد القطاع الخاص في قطاع غزة خسائر فادحة، جراء الإغلاقات المتكررة من قبل السلطات الإسرائيلية، لمعبر "كرم أبو سالم" المنفذ التجاري الوحيد لسكان القطاع، إما بسبب الأعياد والأجازات الأسبوعية، أو ردًا على إطلاق الصواريخ تجاه البلدات الإسرائيلية.
وأغلق المعبر – حسب مراقبين- أكثر من "50 يومًا" مُنذ مطلع العام الجاري 2013، غالبيتها تحت ذرائع أمنية وبسبب الأعياد الإسرائيلية، مما فاقم من الوضع الإنساني المتردي أساسا لسكان القطاع، وأوقف عجلة البناء بالمشاريع الدولية التي تعتمد عليها في توريد المعدات ومواد البناء.
و"كرم أبو سالم"، هو المعبر الوحيد الذي يعمل من أصل 7 معابر تغلقها إسرائيل.
وتواصل السلطات الإسرائيلية، إغلاق المعبر منذ يوم الأحد الماضي، لأسباب قالت إنها أمنية.
وقال جهاد سليم أمين سر جمعية "شركات النقل الخاص"، ومالك شركة "سليم للنقل"، "إنّ إسرائيل أغلقت المعبر حوالي 52 مرة مُنذ مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي حتى مطلع أبريل الحالي، نتيجة الأعياد والأجازات والذرائع الأمنية التي تدعيها".
وأضاف سليم، لمراسل وكالة "الأناضول للأنباء": "هذا الأمر كبدنا خسائر فادحة، كوننا الموكلين من قبل التجار لنقل البضائع من الجانب الإسرائيلي لقطاع غزة، وفي حال تأخر دخولها أو تعرض للتلف أو السرقة نتيجة الإغلاقات المتكررة للمعابر، نتكبد الخسائر لوحدنا".
وتابع: "تصل البضائع للمعبر، ثم يتعرض فجأة للإغلاق قبل أن نستلمها، ولو أردنا في هذه الحالة إعادة البضائع أو نقلها لمخازن، يحتاج ذلك دفع مبالغ باهظة للشركات الإسرائيلية، وبالتالي نقع فريسة ما بين الحاجة لحفظ البضائع، أو تعرضها للتلف داخل المعبر، ونتحمل مسئوليتها".
ولفت سليم إلى أن حوالي 20 شاحنة نقل تعمل داخل المعبر، فيما تعمل على نقل البضائع خارجه قرابة 350 شاحنة.
وأضاف: " الشاحنة الواحدة تكلفنا يوميا قرابة 100 دولار، ما بين وقود، وأجرة سائق، وهذا المبلغ ندفعه سواء كان المعبر مفتوحا، أو مغلقا".
وتابع يقول: "عادة نتوجه للمعبر الساعة الثالثة فجرًا، لكننا نفاجئ بقرار إغلاقه دون سابق إنذار، كما حدث صباح الأحد الماضي، فنتكبد خسارة مبلغ 100 دولار عن كل شاحنة، عدا ما ندفعه كتعويض لشركات النقل الإسرائيلية.
وبلكنة استنكار، ختم سليم لقاءه مع مراسل الأناضول بقوله" كيف يسمح العالم لدولة مُحتلة أن تعاقب شعب بأكمله، بمنعها للدواء والحليب والفواكه ومواد البناء، وتعاقب الطفل والشيخ والنساء والمرضى..هل من المنطقي أن تُقحم إسرائيل المعابر بأي خلاف سياسي؟"،
أما محسن الشرافي، رئيس شركة الشرافي للنقل فيعبر للأناضول، عن استيائه من إغلاق المعبر بشكل متكرر، تحت حجج أمنية واهية كما قال.
وأضاف:" الأحد الماضي، كنا متوجهين لنقل بضائع هي فواكه وأبقار، لكن المعبر أغلق فجأة، واضطررنا للعودة، وتكبد خسائر الوقود وأجرة السائقين".
وأكمل:" في هذه الحالة، يضعنا إغلاق المعبر أمام ثلاث خيارات، إما تلف السلع ونفوق الأبقار بسبب حرارة الطقس المرتفعة، أو العودة بها من حيث أتت، وهذا يستغرق وقتًا ويحتاج لتكلفة عالية، وإما تركها في المعبر وتعرضها للسرقة والنهب كما حدث بمرات سابقة".
وختم حديثه قائلا:" لا أحد يهتم بمعاناتنا.. ما ذنب البضائع التي تأتي من مسافات بعيدة وتتعرض للتلف والفساد في ظل الأجواء شبه الصحراوية التي تتكدس فيها تحت حرارة الشمس الحارقة بالمعبر غير المؤهل أساسًا أن يكون معبرا لحوالي مليوني نسمة؟".
عا - مصع