Ghanem Hasan
19 يناير 2016•تحديث: 20 يناير 2016
باكو/رسلان رحيموف/الأناضول
ما تزال المجزة التي اركتبتها القوات السوفيتية في 20 كانون الثاني/ يناير عام 1990، بحق المحتجين الأذريين الذين خرجوا في العاصمة باكو، للاحتجاج ضد الإدارة السوفيتية، والأطماع الأرمنية المتزايدة في الأراضي الأذرية، مالثة أمام الأعين.
وسرد "ناظم الأكبروف" (57 عاما)، شاهد عيان على المجزرة، تفاصيل ما عاناه خلال الهجوم، قائلا "حملت على سيارتي الحطب وكنت متوجها بصحبة زوجتي وأطفالي، إلى إحدى الساحات حيث يتجمع الشبان، وفي طريقي رأيت دبابات سوفيتية، أطلقت إحداها النار على سيارتي واتجهت نحوي، حيث تمكنت من إخراج أسرتي، غير أن الدبابة سحقت سيارتي وانا بداخلها. نجوت بأعجوبة لكن الدبابة دهست أجزاء من جسدي، ثم رأيت نفس الدبابة سحقت حافلة صغيرة تحمل ركابا".
وتابع الأكبروف "إن الجيش الروسي كان يخفي السيارات التي سحقتها دباباتها، وينظف بقاياها كي لايراها المراقبون، و تأخرت سيارات الإسعاف والطواقم الطبية لنقل المصابين لأن الدبابات أغلقت الطرق، وطلبت خلال تلقي العلاج من أقاربي نقل خردة سيارتي إلى البيت، ومازلت أحتفظ بها في سطح بيتي، كي تظل شاهدة عيان تظهر للاجيال القادمة المجزرة التي أُرتكتبت بحقنا".
وخرج آلاف الآذريين قبل 26 عاما إلى الشوارع، وتجمعوا في ميادن "آزادليك" في العاصمة باكو، للتعبيرعن رفضهم، لأطماع الأرمن المتزايد في أراضي أذربيجان، وللموقف المنحاز للحكومة السوفياتية، لصالح الأرمن، إلا أن القوات السوفيتية شنت هجوما على باكو في 20 كانون الثاني/يناير 1990، من عدة جهات، لتفريق التجمعات وأطلقت النار على المدنيين، والمنازل، وسحقت السيارات، وقتلت قرابة 150 شخصا بينهم نساء وأطفال، وتسببت في إصابات المئات بجروح.
ويتوافد الأذريون في 20 كانون الثاني/يناير من كل عام، إلى مقبرة الشهداء، ويحملون معهم أزهار القرنفل التي تحولت إلى رمز لضحايا مجزرة 1990.