03 نوفمبر 2019•تحديث: 03 نوفمبر 2019
إسطنبول / سورفار علام / الأناضول
ليونغ تشون يينغ، قال للأناضول في حديث عن الاحتجاجات ضد محاولة حكومة الرئيسة التنفيذية الحالية كاري لام، تمرير مشروع قانون يقر بتسليم مطلوبين إلى الصين:ـ انجراف الشباب في سلسلة احتجاجات لا ينم سوى عن عدم فهم نظام الحكم بالمدينةـ هونغ كونغ كانت تنعم باستقلال ذاتي فريد أكثر من لندن وباريس ونيويورك وطوكيوـ بكين منحت حكومة هونغ كونغ درجة عالية من الاستقلال الذاتي، وتركتها تعالج الاحتجاجاتـ طلب إجراء انتخابات مباشرة لمنصب الرئيس التنفيذي للمدينة، يعد بمثابة انفصال كلي لهونغ كونغ عن الصينـ حل أزمة هونغ كونغ يتمثل في ضمان المبدأ الدستوري (بلد واحد، نظامان مختلفان) الذي وضعه الرئيس الصيني دينج شياو بينغ عام 1982انتقد زعيم هونغ كونغ السابق ليونج تشون يينغ، انزلاق الشباب وراء التضليل الإعلامي وانجرافهم في سلسلة احتجاجات، معتبرا ان ذلك لا ينم سوى عن عدم فهم نظام الحكم بالمدينة.
وفي حديث للأناضول، قال "ليونغ" إن "هونغ كونغ كانت تنعم باستقلال ذاتي فريد أكثر من أي مدينة بالعالم، بما فيها لندن وباريس ونيويورك وطوكيو، وذلك قبل التضليل الإعلامي الذي انزلق نحوه الشباب في المدينة".
و"ليونغ" هو الرئيس التنفيذي الثالث لهونغ كونغ (2012 ـ 2017)، ويتولى حاليا منصب نائب رئيس اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني (أعلى هيئة استشارية سياسية في الصين).
وأوضح أن ثلث الأشخاص الذين اعتقلوا في الأشهر الأربعة الأخيرة خلال الاحتجاجات، "هم شباب دون سن الثامنة عشرة، وتم التلاعب بأفكارهم عبر الإنترنت وبعض المدارس".
ومنذ يونيو/ حزيران الماضي، تسود هونغ كونغ حركة احتجاجية ضد محاولة حكومة الرئيسة التنفيذية الحالية كاري لام، تمرير مشروع قانون يقر بتسليم مطلوبين إلى الصين، شهدت اعتقال نحو 2400 شخص، بحسب تقارير إعلامية.
وتحت ضغط الاحتجاجات والأزمة السياسية المندلعة، أعلنت "كاري" سحب مشروع القانون رسميا، غير أن المتظاهرين واصلوا الاحتجاج ورفعوا سقف مطالبهم بمزيد من الإصلاح الديمقراطي.
وفي هذا الشأن، ادعى "ليونغ" عدم فهم أغلب الشعب (في هونغ كونغ) نظام الحكم، إضافة إلى تعرضهم لعمليات تلاعب وتضليل.
كما زعم أن حدة الاحتجاجات في المدينة "بدأت تتضاءل"، مثنيًا على أداء السلطات المحلية خلال الاحتجاجات التي لم تشهد سقوط أي قتيل.
وأردف "منذ نحو أربعة أشهر، والاحتجاجات مستمرة كل نهاية أسبوع تقريبا، ألقيت القنابل الحارقة على قوات الشرطة، وتعطلت الخدمات التجارية، والطرقات المؤدية إلى المطار".
وتابع: "كما تعطلت حركة النقل عبر سكك الحديد، على خلفية إلقاء الكراسي وعربات القمامة على مسارات السكك، ما أدى إلى شل نمط الحياة الطبيعي للمدينة".
وبينما أثنى "ليونغ" على دور الشرطة خلال تلك الاحتجاجات، شدد على وجود حدود تقنن كل احتجاج، وأنه يتعين على الحكومة ضمان إنفاذ القانون.
كما أعرب عن قلقه إزاء احتمالية تقليد المدن الصينية الأخرى ما حدث في هونغ كونغ، لا سيما استغلال الإنترنت لحشد الشعب من أجل شن "حرب عصابات" في البلاد.
** استقلال ذاتي
وأكد زعيم هونغ كونغ السابق، عدم تدخل السلطات الصينية في الأزمة الحالية بالمدينة.
وبيّن أن "بكين منحت حكومة هونغ كونغ، درجة عالية من الاستقلال الذاتي، وتركتها تعالج الاحتجاجات".
واعتبر أن "طلب إجراء انتخابات مباشرة لمنصب الرئيس التنفيذي للمدينة، يعد بمثابة انفصال كلي لهونغ كونغ عن الصين".
وسبق لبكين في 2012، أن تعهدت بضمان انتخاب الرئيس التنفيذي لهونغ كونغ من خلال الاقتراع المباشر، بحلول عام 2017، كما أطلقت أيضا مشاورات سياسية بشأن هذه المسألة.
إلا أن المشرعين الديمقراطيين والناشطين المؤيدين للديمقراطية في هونغ كونغ، عارضوا بشدة الإطار الانتخابي الذي أقرته بكين في 31 أغسطس/ آب 2014، معللين ذلك بأن النظام المقترح لا يتطابق مع المعايير الدولية اللازمة لإجراء انتخابات ديمقراطية وشفافة، بحسب صحيفة "ساوث تشاينا" المحلية.
** بلد واحد.. نظامان مختلفان
ومضى "ليونغ" قائلا: "نحن الآن نعود إلى نقطة الصفر أمام ما يطالب به المحتجون، من إجراء انتخابات مباشرة للرئيس التنفيذي، والتخلص من سلطة التعيين من قبل بكين".
ولفت إلى عدم وجود دول "تقبل بفقدان سيطرتها الكاملة على إحدى مدنها أو أقاليمها".
ورأى أن حل أزمة هونغ كونغ "يتمثل في ضمان المبدأ الدستوري (بلد واحد، نظامان مختلفان) الذي وضعه زعيم جمهورية الصين، دينج شياو بينغ، عام 1982.
ومنذ عودة هونغ كونغ إلى الصين عام 1997، بعد 99 عاما من الاستعمار البريطاني، تم الاتفاق على السماح بأن تحظى المدينة بـ "درجة عالية من الاستقلال الذاتي لمدة 50 عاما".
واستدرك: "معظم الشعب، وأخص منهم الشباب والمجتمع الدولي، غير ملمين بأحكام القانون الأساسي (الخاص بهونغ كونغ)، لذا كان من السهل سقوطهم ضحايا التلاعب والتضليل الإعلامي".
وختم "ليونغ" قائلا: "المبدأ (بلد بنظامين) فريد، ولا مجال أبدا لمقارنة درجة الاستقلال الذاتي الذي تنعم به هونغ كونغ، بالأنظمة الديمقراطية المعتمدة في لندن وباريس ونيويورك وطوكيو".