روما.. اجتماع للمحققين المصريين والإيطاليين حول مقتل ريجيني
الوفد المصري حضر بملف من ألفي صفحة مع محاضر تحقيقات شملت نحو 200 شخص
Kilani Mahmoud
07 أبريل 2016•تحديث: 08 أبريل 2016
Rome
روما / محمود الكيلاني / الأناضول
بدأ في المدرسة العليا للشرطة بالعاصمة الإيطالية روما، اليوم الخميس، اجتماع المحققين والمسؤولين الأمنيين المصريين والإيطاليين حول واقعة مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، الذي عثر عليه مقتولا بالقاهرة في فبراير/شباط الماضي.
وقال التلفزيون الإيطالي الرسمي، إنه يحضر الاجتماعات التي تستمر حتى يوم غد الجمعة، من الجانب الإيطالي النائب العام لروما جوزيبه بنياتونه، ومساعده سيرجو كولايوكو، ومدير إدارة العمليات المركزية للشرطة الإيطالية ريناتو كورتيزه، ومسؤول العمليات الخاصة في الشرطة جوزيبي غوفيرناله.
ومن الجانب المصري، بحسب التلفزيون الإيطالي، يحضر مساعد النائب العام المصري، مصطفى سليمان، ومستشار مكتب التعاون الدولي التابع للنيابة العامة المصرية، محمد حمدي السيد، بالإضافة إلى ثلاثة من ضباط الشرطة وهم اللواء عادل جعفر من الأمن الوطني، والعميد عبد المجيد علال من إدارة الخدمات المركزية للشرطة المصرية، ونائب مدير الشرطة الجنائية في محافظة القاهرة، مصطفى معبد.
ووفق التليفزيون الإيطالي، فقد جاء الوفد المصري بملف من ألفي صفحة، مع محاضر تحقيقات شملت نحو 200 شخص كانت لهم صلة بريجيني، فيما طلب الجانب الإيطالي تسجيلات لشرائط فيديو لمكان اختفاء ريجيني، وسجلات اتصالاته الهاتفية، والتقارير الطبية، في سبيل إلقاء الضوء على ملابسات الجريمة التي تم اكتشافها في 3 فبراير/شباط الماضي على الطريق الذي يربط العاصمة المصرية بمدينة الإسكندرية.
وبحسب السفارة الايطالية في القاهرة فإن الشاب جوليو ريجيني البالغ من العمر 28 عاماً، كان متواجداً في القاهرة منذ سبتمبر/أيلول الماضي لتحضير أطروحة دكتوراه حول الاقتصاد المصري، واختفى مساء يوم الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني في حي الدقي حيث كان لديه موعد مع أحد المصريين، قبل أن يعثر عليه مقتولا.
وقالت جماعات حقوقية وتقارير صحفية غربية إن آثار التعذيب على جثة الشاب، الذي كتب مقالات تنتقد الحكومة المصرية، تشير إلى أن قوات الأمن المصرية "قتلته"، وهو اتهام تنفيه القاهرة بشدة.
وأدت هذه الحادثة إلى توتر العلاقات المصرية الإيطالية بشكل كبير، بينما أصدر البرلمان الأوروبي قرارا شديد اللهجة أدان ما وصفه بـ"تعذيب جوليو ريجيني واغتياله في ظروف غامضة"، معتبرا أن "حادث مقتله ليس الوحيد إذ يأتي في سياق ظاهرة متكررة تشمل حوادث تعذيب واعتقال وقتل في مصر خلال السنوات الأخيرة".
وكان لويجي مانكوني، رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الإيطالي، دعا، خلال مؤتمر صحفي الشهر الماضي، حكومة بلاده إلى استدعاء السفير الإيطالي من القاهرة، وإعلان مصر "بلدا غير آمن للزائرين" إذا لم يفض التحقيق في مقتل ريجيني إلى شيء.
وأمس الأول الثلاثاء، قال وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي باولو جينتيلوني، إن بلاده لن تسمح لأحد بأن "يدوس كرامة إيطاليا"، مشيرا إلى استعداد روما لاتخاذ تدابير بحق مصر "إذا لم تلمس تحولاً ملموساً" في التحقيقات حول واقعة مقتل الباحث جوليو ريجيني.