14 فبراير 2019•تحديث: 14 فبراير 2019
طهران / محمد كورشون / الأناضول
اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني، الخميس، بعض الدول الغنية بالنفط في المنطقة (لم يسمها) بتبني مهمة تمويل الإرهاب.
جاء ذلك في تصريحات صحفية بمطار مهرآباد بالعاصمة طهران قبيل مغادرته إلى مدينة سوتشي الروسية للمشاركة في القمة الثلاثية حول سوريا بين تركيا وإيران وروسيا.
وتطرق روحاني إلى الهجوم الانتحاري الذي أودى بحياة 27 من الحرس الثوري، الأربعاء، والوضع في سوريا ومسار أستانة.
وأشار أن مصدر الإرهاب في المنطقة واضح للجميع، مضيفًا: "جذور الإرهاب في منطقتنا هما الولايات المتحدة وإسرائيل، وهاتان الدولتان هما أصل الإرهاب، ومع الأسف فإن بعض الدول الغنية بالنفط بالمنطقة تتبنى مهمة تمويل الإرهابيين".
وأكد أن هجمات مثل هذه لن يكون لها تأثير على الشعب، مشددًا أنهم لن يخضعوا للقوى الكبرى.
وأردف: "نوصى جيراننا بالإيفاء بما تتطلبه العلاقات القانونية والجيدة، وأن لا يسمحوا باستخدام أراضيهم لأغراض سيئة ضد الدول المجاورة، وإذا كانوا غير قادرين على منع الإرهابيين، فلدينا الحق في القيام بذلك وفقا للقوانين والاتفاقيات الدولية، وسنستخدم هذا الحق".
والأربعاء، استهدف هجوم انتحاري تبنته جماعة "جيش العدل" حافلة لقوات الحرس الثوري الإيراني، في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، ما أسفر عن مقتل 27 وإصابة 13 عنصرا من الحرس الثوري.
واستهدف الهجوم حافلة تقل 40 عنصرا من الحرس الثوري على الطريق الرابط بين مدينتي خاش وزاهدان في المحافظة.
وجيش العدل، جماعة مسلحة تنشط جنوبي البلاد، وتدعي أنها تدافع عن حقوق البلوش السنة في إيران، في حين تعتبرها طهران منظمة إرهابية.
وحول قمة سوتشي، أوضح روحاني أن القمة ستبحث مواضيع إقليمية، والقضية السورية بشكل خاص في إطار مسار أستانة.
وذكر أن الجماعات الإرهابية تلقت ضربة قوية في سوريا وأن العديد من المناطق تطهرت منهم، مستدركًا بأنه لا يزال هناك عناصر إرهابية شمالي البلاد وشرقي الفرات.
وشدد على أهمية مواصلة المحادثات الثلاثية إلى حين القضاء على كل الإرهابيين، مبينًا أن الهدف الأساسي للدول الثلاثة (تركيا- روسيا- إيران) يتمثل بمكافحة الإرهاب، وأنها ستواصل المكافحة.
كما نوه إلى أن وجود قوة عسكرية أجنبية في سوريا تعد مسألة هامة، مؤكدًا ضرورة مغادرة كل القوات الموجودة في سوريا، وخاصة القوات الأمريكية.
وأوضح أن الولايات المتحدة قدمت إلى سوريا بشكل ينتهك الاتفاقات الدولية، ووصفها بأنها قوة محتلة.
واعتبر الرئيس الإيراني تصريحات واشنطن حول الانسحاب من سوريا بأنها أنباء جيدة إن كانت صحيحة.
وأكد ضرورة أن تكون سوريا بأسرها تحت إدارة سورية، قائلًا: " حكومة دمشق هي المخاطب الوحيد الذي يجب أن يتحدث إلى الأكراد بصفتهم مواطنيها، فمسألة أن الأراضي السورية لن تتقسم ولن يدخل أي جزء منها تحت سيادة دولة أخرى، هذا أمر يتم التركيز عليه باستمرار".
ونوه روحاني إلى أن عودة اللاجئين وإعادة إعمار سوريا يعدان أمران هامان، وضمن أهداف البلدان الثلاثة، مبينًا أن القمة ستبحث أيضًا مسألة إعداد دستور لسوريا وتشكيل لجنة لهذا الغرض.
وأردف: " النموذج الذي طورته تركيا وإيران وروسيا لحل القضايا الإقليمية يعتبر نموذجًا جيدًا للغاية، كما أننا أكدنا مرارًا وجوب أن تحل المشاكل الإقليمية من قبل بلدان المنطقة، لذلك فإن مسار أستانة جيد جدًا".