Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
06 أبريل 2026•تحديث: 06 أبريل 2026
القدس/ الأناضول
وقعت وزارة الدفاع الإسرائيلية، الاثنين، اتفاقية مع نظيرتها اليونانية لتزويدها بنظام مدفعية صاروخية، رغم تأخرها في تسليم صفقة مسيرات لرومانيا ما دفع الأخيرة لدراسة إنهاء التعاقد.
وأوضحت وزارة الدفاع الإسرائيلية، في بيان رسمي، أن الاتفاقية التي وقعت خلال حفل في العاصمة اليونانية أثينا، تقضي بتزويد القوات المسلحة اليونانية بنظام مدفعية صاروخية من طراز "بولس" بقيمة 750 مليون دولار.
وأوضحت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن الاتفاقية تمثل "تصديراً دفاعياً تاريخياً"، مشيرة إلى أن النظام سيتيح للقوات اليونانية قدرات هجومية دقيقة ومتعددة المديات.
وأكدت الوزارة أن شركة "إلبيت سيستمز" ستتولى دور المقاول الرئيسي، مع توفير منصات الإطلاق وحزمة ذخائر شاملة، تشمل صواريخ تدريبية وموجهة بدقة، على أن يتم التنفيذ على مدى أربع سنوات، يليها عقد صيانة ودعم لمدة عشر سنوات.
كما أشارت الوزارة إلى أن الاتفاقية تشمل "تعاوناً صناعياً بين البلدين وإنتاج مكونات النظام من قبل الصناعات الدفاعية اليونانية"، وتعكس توسيع التعاون الدفاعي بين إسرائيل واليونان وتعزيز صادرات الدفاع الإسرائيلية.
وأتى الإعلان عن تلك الاتفاقية بعد أيام من إعلان وزارة الدفاع الرومانية أنها تدرس إنهاء عقدها مع شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية لتوريد طائرات بدون طيار، وفق ما صرح به وزير الدفاع الروماني رادو ميروتا، الخميس.
وأشار ميروتا إلى أن بلاده تدرس إمكانية إلغاء عقد شراء الطائرات المسيرة بقيمة 427.18 مليون دولار بسبب تأخيرات مستمرة في التسليم، في الوقت الذي تعاني فيه إسرائيل نقصا في الذخيرة.
وأضاف أن الاتفاقية وقعت عام 2022، وكان من المقرر بدء التسليم في 2025، إلا أن الشركة الإسرائيلية طلبت تأجيل التسليم ثلاث مرات بحجة ظروف قاهرة، وقد قبلت وزارة الدفاع الرومانية التأخيرات الأولى والثانية، فيما تكبدت الشركة غرامات تأخير بلغت نحو 60 مليون يورو.
وأكد الوزير: "أدرس حاليا إمكانية إنهاء هذا العقد. بعض المعدات لها مواصفات فنية ستصبح قديمة عند تسليمها بعد بضع سنوات".
وتعد شركة "إلبيت سيستمز" أكبر شركة تصنيع عسكرية إسرائيلية، حيث تنتج نحو 85 بالمئة من المعدات البرية للجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى 85 بالمئة من الطائرات المسيرة التي يستخدمها سلاح الجو الإسرائيلي.
وتأتي رغبة رومانيا في إنهاء عقدها مع الشركة الإسرائيلية وسط توتر أمني وعسكري متصاعد في المنطقة حيث تخوض إسرائيل منذ أكثر من عامين سلسلة من الحروب، سواء في قطاع غزة أو ضد إيران وحلفائها في المنطقة، ما أدى إلى استنزاف جزء كبير من مخزونها من الأسلحة والذخيرة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والمعدات العسكرية المتقدمة.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، اندلعت حرب إقليمية مستمرة شملت إيران ولبنان، مع استهداف إسرائيل والولايات المتحدة لمواقع في المنطقة ورد طهران وحلفاؤها، ما أسفر عن آلاف القتلى والجرحى وأضرار مدنية واسعة، وسط إدانات دولية للهجمات.