İsmail Özdemir,Gorana Jakovljevic,Beraa Göktürk
20 يوليو 2024•تحديث: 20 يوليو 2024
برييدور/الأناضول
شهدت مدينة برييدور شمال البوسنة والهرسك، السبت، مراسم دفن 4 مدنيين من البوشناق قتلوا على يد الصرب خلال الحرب في التسعينيات.
المدنيون الأربعة قتلوا في الحرب التي شهدتها البلاد بين 1992-1995 وتم تحديد هوياتهم بعد 32 عاما.
وتم دفن الضحايا في مقبرة كاميتشاني التذكارية وسط أجواء مفعمة بالحزن والدموع، بعد صلاة جنازة أمها رئيس الاتحاد الإسلامي في البوسنة والهرسك، حسين كافازوفيتش.
وحضر المراسم رئيس المجلس الرئاسي للبوسنة والهرسك، ممثل البوشناق، دينيس بيسيروفيتش.
وفي تصريحات صحفية، قال بيسيروفيتش إن "الذين قتلوا على يد الصرب دفنوا في 73 مقبرة جماعية منفصلة".
وأشار إلى أنه تم في برييدور ارتكاب جرائم تحتوي على عناصر الإبادة الجماعية.
بدورها صالحة دوديريجا من معهد المفقودين في البوسنة والهرسك لفتت إلى أن برييدور هي المكان الذي فيه أكبر عدد من المفقودين بعد سربرينيتسا.
وذكرت دوديريجا أنهم يواصلون جمع عينات الحمض النووي للعثور على الأشخاص المفقودين.
هاتا موزيك، زوجة نظيف ميوزيك، أحد الضحايا الذين وروا الثرى اليوم، قالت إنها لم تشعر أبدا بأنها مستعدة لوداع زوجها.
وأوضحت أنها انتظرت مدة طويلة على أمل أن تتلقى أخباراً طيبة من زوجها.
وأضافت: " للأسف تلقينا الخبر المحزن، ومع ذلك، نحن سعداء لأنه تم العثور على جثته، ويمكننا دفنه بالشكل اللائق".
وحول كيفية مقتله، قالت: "كنا في المنزل ولم يكن أحد مسلحاً، ولم نعتقد أن مثل هذا الشيء سيحدث، لقد دخلوا منزلنا وأخذوا رجلا بريئا، والد أطفالي، وقتلوه".
بدوره قال سعاد موزيك، نجل باديمي موزيك، أحد الضحايا، إنه يعرف من قتل والده، لكن النيابة لم تتحرك في هذا الشأن منذ سنوات طويلة.
وأشار إلى بقائه في مخيم لمدة 6 أشهر خلال طفولته بسبب الحرب، وأضاف أنه بعد خروجه من المخيم علم بمقتل والديه.
وأضاف: وجدت والدي وتم دفنه، ومن المحتمل أن والدتني لم تُدفن في إحدى المقابر الجماعية، وبقيت رفاتها على الأرض، لكنني سأواصل البحث".
تجدر الإشارة أن القوات الصربية دخلت مدينة برييدور عام 1992، وأقامت فيها عدة معسكرات اعتقال أبرزها، "أومارسكا" و"كيراتيرم" و"ترنوبوليي" و"مانياكا"، حيث تحولت تلك المعسكرات إلى مراكز للتعذيب والاغتصاب والقتل الجماعي، بحسب تقارير دولية.
وارتكبت القوات الصربية العديد من المجازر بحق مسلمين، خلال ما عرف بفترة حرب البوسنة التي بدأت عام 1992 وانتهت في 1995 بعد توقيع اتفاقية دايتون، وتسببت في إبادة أكثر من 300 ألف شخص، باعتراف الأمم المتحدة.
ودفن الصرب المسلمين البوسنيين في مقابر جماعية، وبعد أن وضعت الحرب أوزارها، أطلقت البوسنة أعمال البحث عن المفقودين وانتشال جثث القتلى من المقابر الجماعية وتحديد هوياتهم.