Naim Berjawi
01 يونيو 2026•تحديث: 01 يونيو 2026
بيروت / نعيم برجاوي / الأناضول
أكد الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط، الإثنين، أن الحفاظ على الوحدة الداخلية يمثل "الهمّ الأساسي" في لبنان، معربا عن اعتقاده بأن فرص التوصل إلى وقف إطلاق النار ما تزال بعيدة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي.
وجاءت تصريحات جنبلاط عقب لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر رئاسة البرلمان بالعاصمة بيروت، حيث بحث الجانبان التطورات السياسية والميدانية، وملف النازحين، في ظل اتساع نطاق العدوان الإسرائيلي على لبنان، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
وقال جنبلاط للصحافيين بعد اللقاء: "الهمّ الأول، بل الهمّ الأساسي، هو الوحدة الداخلية سلما أم حربا".
وأضاف: "بما أن فرص التوصل إلى وقف إطلاق النار قد تكون بعيدة إلى حد ما أو بعيدة كثيرا، فإن همي الأول وهم الرئيس بري، وأعتقد هم جميع اللبنانيين، يتمثل في تحسين ظروف الإيواء وتثبيت الحياة الكريمة اللائقة بأهلنا في الجنوب، وتسخير إمكانات الدولة والمجتمع الدولي أو الهيئات المانحة".
وتأتي تصريحات جنبلاط في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل، حيث قُتل شخصان وأصيب 23 آخرون في حصيلة أولية، جراء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى قرب مستشفى "جبل عامل" في مدينة صور جنوبي لبنان.
كما أنذر الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق الإثنين، سكان الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت بإخلاء منازلهم، تمهيدا لقصفها، وذلك بعد صدور أوامر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بمهاجمتها.
ويأتي ذلك عقب إعلان إسرائيل توسيع توغلها البري في جنوب لبنان، واحتلالها قلعة الشقيف الاستراتيجية في محافظة النبطية، بزعم حماية مستوطنات الشمال من نيران "حزب الله".
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، خلّف 3 آلاف و433 قتيلا و10 آلاف و395 جريحا حتى الأحد، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقا لمعطيات رسمية.
وسبق أن عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي ثلاث جولات من المباحثات في العاصمة الأمريكية واشنطن، في 14 و23 أبريل/نيسان الماضي، والأخيرة يومي 14 و15 مايو/أيار الجاري، في إطار مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.