وحضر الاجتماع الأمين العام المساعد لمجموعة "مينسك"، التي أنشأتها المنطمة عام 1992 لحل قضية "قره باغ" بالطرق السلمية، ووزيرة الخارجية الأميركية "هيلاري كلينتون"، ووزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف"، وعدد من الوزراء والدبلوماسيين الأوروبيين.
وأصدر المجتمعون بيانا، نشر على الموقع الرسمي للمنظمة على الانترنت، دعوا فيه رؤساء الجمهورية في كل من أذربيجان وأرمينيا إلى اتخاذ خطوات جدية على طريق حل الأزمة، وفق ما أقر في إعلان "دوفيل" في فرنسا عام 2011.
وعبر المجتمعون عن أسفهم لعدم تحقيق أي تقدم في عملية السلام، التي اتفق على تسريعها في "سوتشي" الروسية عام 2012، منتقدين إغفال الطرفين للعمل على إيجاد حل قائم على التفاهم بينهم، وسعي كل منهما، بدلا عن ذلك، لإظهار تفوقه على الآخر.
وطالب البيان الطرفين إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار، الموقع بين البلدين عام 1994، مناشداً تجنب الأفعال والتصريحات التي من شأنها تأجيج العداء بين الشعبين، وأكد أن الحل لا يكمن في الحرب أبدا.
وتعود جذور الأزمة بين البلدين إلى عام 1992، إبان سقوط الاتحاد السوفياتي، عندما سيطر الانفصاليون المدعومون من أرمينيا على الإقليم، وتمكنوا من اقتطاعه من أذربيجان، في حرب دامية راح ضحيتها حوالي 30 ألف شخص، ورغم استمرار التفاوض بين البلدين منذ وقف إطلاق النار عام 1994، فإن المناوشات والتهديدات باندلاع الحرب ما زالت مستمرة، في ظل عدم توقيع أي من الطرفين على معاهدة سلام دائم.
وبينما تهدد أذربيجان باستخدام القوة، لاستعادة الإقليم في حال فشل المفاوضات، تؤكد أرمينيا استعدادها للرد بعنف في حال لجوء جارتها إلى العنف.