أحمد المصري- الأناضول
دعا وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي إلى "إصلاح الأمم المتحدة" وتمثيل الحضارات الكبرى في مجلس الأمن الدولي "مع مراعاة أن منظمة التعاون الإسلامي هي أكبر منظمة بعد الأمم المتحدة وينضوي تحت لوائها خمس سكان العالم".
تأتي تلك الدعوة، التي جاءت خلال اجتماعهم الـ39 المنعقد في جيبوتي اليوم الجمعة، بعد نحو أسبوع من مطالبة رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، بإصلاح الأمم المتحدة ومؤسساتها، قائلًا إنه "لا يمكن ترك مصير العالم معلقًا بقرارات تصدر عن الأعضاء الخمسة دائمي العضوية في مجلس الأمن الدولي".
وأكد وزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي أهمية العملية الجارية لاصلاح الأمم المتحدة، مشددين على ضرورة "تطوير تصورات مشتركة ومناهج متفق عليها في إصلاح الأمم المتحدة لمواجهة التهديدات المحدقة بالسلم والأمن الدوليين"، بحسب بيان لمنظمة التعاون الاسلامي.
وأوضحوا أن الدول الاسلامية الأعضاء في المنظمة لها مصلحة مباشرة وحيوية في تحديد نتيجة إصلاح الأمم المتحدة.
وفي هذا الصدد، دعا الاجتماع إلى تعزيز شفافية مجلس الأمن ومساءلته وتمثيله وتحقيق ديمقراطيته وذلك من خلال تحسين منهجيات عملية اتخاذ القرارات اضافة إلى توسيع عضويته.
وشدد المجتمعون على "ضرورة تمثيل الحضارات الكبرى في مجلس الأمن الدولي مع مراعاة أن منظمة التعاون الاسلامي هي أكبر منظمة بعد الأمم المتحدة وينضوي تحت لوائها خمس سكان العالم".
وطالب رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، بإصلاح الأمم المتحدة ومؤسساتها، في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية لمنتدى الديمقراطية الخامس، الذي عقد في مدينة بالي الإندونيسية قبل نحو أسبوع، ونقلتها وكالة الأناضول.
وبين خلالها أن المنظمات الدولية وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي، وقفت عاجزة أمام المشاكل العالمية، وفي طليعتها أزمات الصومال وميانمار وسوريا.
وقال: "إذا كان لنا أن نترك مصير العالم بقرارات تخرج من بين شفاه الدول الخمس دائمة العضوية فإن نزيف دم الإنسانية سيستمر مع مرور كل يوم".
وأضاف: "لهذا نطالب بإعادة هيكلة الأمم المتحدة بحيث تحمي حقوق الإنسانية جمعاء، وتنظم المجتمع الدولي على أسس القيم المشتركة والعدالة .. ويجب أن يكون هناك ممثلون عن جميع البلدان في مجلس الأمن الدولي".
على صعيد آخر، شهدت أعمال الدورة التاسعة والثلاثين لاجتماعات المجلس الوزاري الإسلامي لمنظمة التعاون الإسلامي الموافقة على تخصيص اليوم الخامس من أغسطس/آب من كل عام والذي يصادف يوم اعتماد اعلان القاهرة لحقوق الانسان في الاسلام (يوما لحقوق الانسان والكرامة الانسانية في الاسلام).
وتمت دعوة الدول الأعضاء في المنظمة والأمانة العامة للمنظمة الى إحياء هذا اليوم الذي ينبغي اغتنامه لاتخاذ تدابير ملموسة لتعزيز حقوق الانسان.
وجاء تخصيص هذا اليوم نتيجة الوعي بالكرامة والحقوق التي تكفلها الشريعة الإسلامية لأبناء البشرية جمعاء.
ويواصل مجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي في جيبوتي أعمال اجتماعهم الـ39 تحت عنوان (دورة التضامن من أجل تنمية مستدامة) والتي بدأها يوم أمس وتستمر حتى يوم غد السبت.