حذّرت دراسة برازيلية حديثة، من أن فيروس "زيكا" الذي انتشر بقوة في عدد كبير من دول الأمريكيتين، ينجم عنه تشوهات في أعين الأطفال حديثي الولادة، بالإضافة إلى صغر حجم رؤوسهم.
وأوضح الباحثون بكلية الطب بجامعة ساو باولو في البرازيل، أن تشوهات العين لدى الرُضع تضاف إلى الآثار السلبية الناجمة عن إصابة الحوامل بفيروس زيكا، ونشروا نتائج دراستهم في دورية الجمعية الطبية الأمريكية(JAMA).
وأجريت الدراسة خلال شهر ديسمبر 2015، وجرى تقييم حالة 29 رضيعًا، بالإضافة إلى أمهاتهم، في مستشفى روبرتو سانتوس البرازيلية.
ووجد الباحثون أن 79% من الأمهات ظهرت عليهن علامات الإصابة بفيروس زيكا خلاف فترة الحمل، أبرزها الطفح الجلدي والحمى وألم المفاصل والصداع والحكة.
ولاحظ الباحثون إصابة 34.5 من الأطفال الذين أجريت عليهم الدراسة بصغر حجم الرأس، كما ظهرت تشوهات في عيون الرضع بنسبة 85%، وتفاوتت تلك التشوهات ما بين تشوه العصب البصري وشبكية العين، الذي يصيب الكثر منهم بحول يلازمهم طوال العمر.
وقال الدكتور روبنز بلفور، قائد فريق البحث: "إن دراستهم يمكن أن تساعد في توجيه التدابير العلاجية اللازمة للأطفال المعرضون للخطر، والكشف عن عيونهم لتلقي العلاج اللازم بشكل مبكر".
وينتقل الفيروس بشكل أساسي عن طريق لسعات البعوض، لكن العلماء يدرسون أي احتمالات أخرى، وارتبط زيكا بآلاف من حالات الولادة بعيوب خلقية.
وأشار الخبراء إلى أن الحالات التي يشتبه في إصابتها بالفيروس تتجاوز مليون داخل الأمريكيتين، وموجودة في مناطق يوجد فيها البعوض الذي ينقل المرض.
وسجلت البرازيل 4783 حالة مشتبه فيها لأطفال ولدوا بدماغ صغير حتى الآن، وتأكدت الإصابة في 404 حالات فقط، ونفيت عن 709 حالات أخرى، وتجري دراسة 3670 حالة.
ولا يوجد حاليًا لقاح أو عقار لوقف زيكا، فالطريق الوحيد لتجنب الإصابة به هو تجنب لسعات البعوض الذي ينقل الإصابة بالمرض.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن زيكا، من المرجح، أن "ينتشر بشكل كبير جدا" في معظم دول الأمريكيتين.
ومنذ اكتشاف الفيروس الذي ينتقل عبر البعوض في البرازيل في مايو/ أيار 2015، انتشر الفيروس في أكثر من 20 دولة أخرى.