فارس كرم
الرياض - الأناضول
نفى نواف الشعلان مدير العلاقات العامة والإعلام بشركة الاتصالات السعودية لمراسل "الأناضول" وجود أي أسباب لاستقالة خالد الغنيم الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات السعودية من منصبه ، مؤكدا على أنها جاءت بناء على طلبه وان مجلس الإدارة قبلها.
وأوضح أن المجموعة ليس لديها اسباب أخرى للاستقالة بخلاف ما تم إعلانه على موقع السوق المالية السعودية "تداول".
لكن تركي فدعق رئيس قسم الابحاث بشركة البلاد للاستثمار قال للأناضول" إن استقالة خالد الغنيم الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات السعودية الذى تولى منصبه قبل أقل من عام تعد إشارة قوية على عدم التجانس بينه وبين مجلس إدارة المجموعة .
وشركة البلاد للاستثمار هي الذراع الاستثمارية لبنك البلاد السعودي وتقدم خدمات ادارة الاصول والوساطة والاستثمار للشركات السعودية.
وأعلنت مجموعة الاتصالات السعودية أمس السبت أن رئيسها التنفيذي خالد بن عبدالعزيز الغنيم قد تقدم باستقالته من منصبه لظروف خاصة، ووافق مجلس الإدارة على هذه الاستقالة بتاريخها على أن يحدد تاريخ سريانها في وقت لاحق.
وبهذه الاستقالة يستمر مسلسل الاستقالات المتوالي لكبار المسئولين بمجموعة الاتصالات السعودية ليصل إلى 8 استقالات خلال أقل من عام.
وقالت شركة الاستثمار كابيتال في تعليق اليوم لها علي استقالة الغنيم إن المشاريع الاجنبية للاتصالات السعودية كانت سببا رئيسا في استقالات التنفيذيين مؤخرا.
وشركة الاستثمار كابيتال هي الذراع الاستثمارية لبنك السعودي للاستثمار وتقدم خدمات ادارة الاصول والوساطة والاستثمار للشركات السعودية.
وأضاف فدعق في اتصال هاتفي لمراسل "الأناضول" اليوم الأحد " إن الاستقالات السابقة لاستقالة الغنيم ، أسبابها عدة منها انخفاض أرباح المجموعة، بالإضافة إلى سوء الأداء الإداري للشخصيات المستقيلة سابقا، ومحاولة مجلس الإدارة الجديدة تجديد دماء المجموعة بقيادات جديدة ".
تجدر الإشارة إلى إن "الغنيم" خلف سعود الدويش الرئيس التنفيذي السابق في يونيو 2012، وبالتالي لم يكمل العام في منصبه.
وتمتلك الدولة قرابة 84% من أسهم "الاتصالات السعودية" موزعة بين صندوق الاستثمارات العامة 70%، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية 7%، ثم المؤسسة العامة للتقاعد بنسبة 6.6%.
و"الاتصالات السعودية" هي المشغل الأول للهاتف الثابت والمحمول في السعودية. تأسست مايو 1998، ورأسمالها 20 مليار ريال تعادل 5.33 مليار دولار.
وتتكون مجموعة الاتصالات السعودية من عدة شركات اتصالات في دول مختلفة أهمها شركة "الاتصالات السعودية"، المدرجة بالبورصة السعودية، الى جانب 4 شركات أخرى هى موبايلي كمشغل ثاني للهاتف المحمول، و"زين السعودية" المشغل الثالث، وعذيب، وأخيراً شركة "الاتصالات المتكاملة" الموقوفة عن التداول حالياً.
وكان جميل الملحم قد تقدم بإستقالته من منصبه كرئيس تنفيذي لشركة الاتصالات السعودية مطلع فبراير الماضي.
وسبق استقالة الملحم تقديم أربعة مسؤولين تنفيذيين كبار استقالاتهم من المجموعة.
وقبلت المجموعة ثلاث استقالات أخرى خلال أقل من عام، وهم غسان حاصباني من منصب الرئيس التنفيذي للعمليات الدولية في أغسطس 2012، وزياد بن ثامر العتيبي رئيس العمليات الفنية في المجموعة في سبتمبر 2012، وسعد بن ظافر القحطاني رئيس العمليات الاستراتيجية في المجموعة في الشهر ذاته وأخيرا ابراهيم العمر نائب الرئيس لقطاع الافراد، وبندر القفاري مدير عام تشغيل الشبكة الذى استقال الشهر الجاري.
وتأتي هذه الاستقالات بالتزامن مع ضغط الاستثمارات العالمية للمجموعة السعودية على أرباح "الاتصالات السعودية" في العامين الأخيرين، حيث تراجعت بنسبة 18 %عام 2011 مقارنة بعام 2010 بعد أن حققت أرباحا صافية قدرها 7.7 مليار ريال تعادل 2.05 مليار دولار في عام 2011 مقابل 9.4 مليار ريال تعادل 2.05 مليار دولار في عام 2010. كما تراجعت أرباحها الصافية إلى 7.4 مليار ريال بنسبة 5 % في 2012 وفقا للقوائم المالية للشركة.
وكانت أرباح الشركة السعودية قد تراجعت بشكل مفاجئ خلال الربع الأخير من 2012 إلى 468 مليون ريال مقابل 2.278 مليار ريال للربع المماثل من العام السابق بانخفاض 79% ، وذلك وفقا لإعلانات الشركة عن ارباحها علي موقع البورصة السعودية " تداول".
وأرجعت الشركة هذا الانخفاض في قوائمها المالية المعلنة إلى سببين رئيسيين، الأول: قيام المجموعة خلال الربع الرابع من عام 2012 بمراجعة قيم استثماراتها في " سيل سي" في جنوب إفريقيا و "إيرسل" في الهند، ما أدى إلى تسجيل مخصص هبوط في قيمة الأصول غير المتداولة بمبلغ 641 مليون ريال.
والسبب الثاني، يتمثل في التغير الذي حصل في لوائح الاتصالات في الهند، الذي نتج عنه قيام مجموعة " بيناريانج" بتسجيل ضرائب مؤجلة ناتجة عن عمليات " إيرسل" في الهند، وكانت حصة مجموعة الاتصالات فيها بمبلغ 544 مليون ريال، وبالتالي بلغ مجموع ما خسرته الشركة نتيجة السببين 1.185 مليار ريال.
الدولار الأمريكي = 3.75 ريال سعودي
خمع -