28 مايو 2019•تحديث: 28 مايو 2019
دكا / الأناضول
استنكر ناشطون حقوقيون حول العالم، إطلاق سراح 7 جنود ميانماريين، أدينوا بالسجن على خلفية قتلهم 10 من مسلمي الروهنغيا، خلال حملة عسكرية استهدفت إقليم أراكان عام 2017.
والإثنين، ذكرت وكالة "رويترز" في تقرير، أن سلطات ميانمار أطلقت سراح الجنود السبعة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ما يعني أنهم قضوا أقل من عام من الحكم الصادر بحقهم والقاضي بسجنهم 10 سنوات.
وتعقيبا على ذلك، قال فيل روبرتسون، نائب مدير قسم آسيا بمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، في تغريدة عبر "تويتر"، إن السبب الوحيد لاعتقال الجنود السبعة هو أن صحفيَي رويترز "وان لون" و"كياو سو أو"، كشفا في تحقيق صحفي "لا يمكن دحضه، عن جرائمهم التي ارتكبوها بدم بارد".
والعام الماضي، نشرت "رويترز" صورًا لرجال من الروهنغيا مقيدين وهم يشاهدون بوذيين يحفرون مقبرة لهم.
وعلى خلفية نشر الصور، اعتقلت شرطة ميانمار الصحفيَين الإثنين، بتهمة "كشف أسرار الدولة"، وزجّت بهما في السجن لمدة تجاوزت 16 شهرا، قبل إطلاق سراحهما مايو/ أيار الجاري.
من جانبه، اعتبر مسؤول آخر في منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية أن "الافراج المبكر عن الجنود السبعة يظهر أن الجنرال مين أونغ هلينغ (قائد جيش ميانمار) وتاتماداو (قائد بالجيش نفسه) لا يعتبران الروهنغيا من البشر، كما لم يلتزما أبدًا بمحاسبة أي شخص على جرائمه في أراكان".
أما ماونغ زرني، زعيم "تحالف الروهنغيا الحر"، والأخير شبكة ناشطين عالمية، فقد اتّهم زعيمة ميانمار، أونغ سان سو تشي، بـ"تقديم حصانة كاملة للقتلة".
وقال متسائلًا، عبر تغريدة على تويتر: "كيف يمكن بعد الآن الوثوق بلجنتها الدولية للتحقيق".
بدورها، علّقت المقررة الخاصة المعنية بوضع حقوق الإنسان في ميانمار، يانغي لي، على إطلاق سراح الجنود مرتكبي الجرائم بحق الروهنغيا.
وقالت في تغريدة عبر تويتر: "لو حدث ذلك فعلًا، لما تم إطلاق سرح الجنود بسرية دون علم أحد؟".
وأضافت أن "وان لون" و"كياو سو أو"، قضيا 511 يومًا ظلمًا في السجن، في حين يتم الإفراج عن مرتكبي الجرائم الحقيقيين.
تون خين؛ الناشط الروهنغي الناجي من جرائم الإبادة، رئيس منظمة الروهنغيا البورمية في بريطانيا، استنكر أيضا إطلاق سلطات ميانمار سراح الجنود السبعة، واصفًا الخطوة بـ"المخزية".
وقال عبر تويتر، إن "بعض جنود جيش ميانمار الذين قتلوا مئات من الروهنغيا طلقاء الآن، وقضوا (في السجن) أقل من الفترة التي قضاها الصحفيان اللذان كشفا عن جرائمهم".
واعتبر أن ما تقدم يشكل "دليلا آخر على الحصانة الكلية الممنوحة للجيش".
فيما قال ماثيو توستفين، رئيس مكتب رويترز في تايلاند وفيتنام وكمبوديا ولاوس، عبر الموقع نفسه: "لقد قضى القتلة أقل من عام من العقوبة التي تقتضيها جريمة القتل، وهي السجن 10 سنوات، بل قضوا أقل من الصحفيين الذين كشفا المذبحة".
ومنذ 25 أغسطس/ آب 2017، تشن القوات المسلحة في ميانمار، ومليشيات بوذية حملة عسكرية، مجازر وحشية ضد الأقلية المسلمة في أراكان (غرب ميانمار).
وأسفرت الجرائم المستمرة منذ ذلك الحين، عن مقتل آلاف الروهنغيين، بحسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن لجوء قرابة مليون إلى بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة.
وتعتبر حكومة ميانمار الروهنغيا "مهاجرين غير نظاميين" من بنغلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم".