وسيم سيف الدين
بيروت-الأناضول
استنكر وليد جنبلاط، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني، الغارة الإسرائيلية على سوريا، والتي قال إنها "تشكل في هذه اللحظة الحساسة، عنصر تعقيد على مجريات الأزمة السورية".
وفي مقاله الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الإلكترونية، الصادرة عن الحزب، رأى جنبلاط أن "الاعتداء من الممكن أن يقدّم ذريعة جديدة للنظام السوري لإلصاق تهمة العمالة للمعارضة بما يتماشى مع اللغة الخشبية التي لطالما ارتكز عليها النظام في تخوينه لخصومه".
لكنه قال إنه "في مطلق الأحوال، ومهما يكن الموقف من النظام وما يقوم به، إلا أن ذلك لا يبرّر القصف الإسرائيلي لسوريا راهناً أو مستقبلاً".
وأشار جنبلاط إلى أن ما أسماه "التخاذل الدولي غير المسبوق إزاء الأزمة السوريّة يتقاطع من حيث تغاضيه عن المجازر اليومية التي تقع في سوريا مع الأهداف المنهجيّة التي رسمها النظام السوري الذي دخل مرحلة جديدة من تنفيذ مخطط تقسيم سوريا".
وتابع "أن الموقف الدولي المتراخي يتقاطع أيضاً مع النظام من خلال تضخيم خطر المجموعات التي تُوصف بالتكفيرية علّه بذلك يجد ذرائع مقنعة لتبرير امتناعه عن تسليح المعارضة السورية".
وأعرب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني، عن رأيه في أن "التمسك الفارغ بمقررات جنيف الغامضة التي غالباً ما تباينت آراء الدول الكبرى على تفسير مضامينها، وما يُحكى عن استقالة المبعوث الدولي العربي الأخضر الإبراهيمي، وامتناع المجتمع الدولي عن تسليح المعارضة السوريّة يسمح للنظام السوري بالتمادي في مخططه الواضح لتدمير المدن والأرياف لتهجير الأكثرية السورية".
ووصف جنبلاط ما يقوم به النظام السوري من تدمير للمدن والأرياف السورية وتهجير للسوريين بأنه "بمثابة تطهير عرقي وطائفي بدأ في منطقة الساحل السوري".
واستطرد قائلاً: "بعد منطقة حوران ثم حلب ومعرّة النعمان وإدلب والرستن وريف دمشق وسواها من المناطق السوريّة، جاء دور بانياس والبيضا ولاحقاً اللاذقيّة لتطبيق السياسة التطهيريّة المشينة والتي تثبت في أحد أوجهها أن كل المواقف التي سبق للنظام السوري أن بنى عليها أمجاد نظريّة الممانعة لم تكن سوى شعاراتٍ زائفة وغيـر حقيقيّة، وادعاء حمايـة الأقليّات وحماية التعدديّة الطائفيّة تتحطم اليوم من خلال التدمير المنهجـي الذي تتضـح معالمـه يوماً بعد يوم".
ونفذت إسرائيل، فجر أمس، ثاني غارة جوية لها على سوريا خلال يومين، في ضربة هزت العاصمة دمشق بسلسلة من الانفجارات القوية، وفيما امتنعت تب أبيب عن التعليق، قالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، إن "الانفجارات نجمت عن قصف صاروخي إسرائيلي استهدفت - على ما يبدو - مقر الفرقة الرابعة للجيش السوري على جبل قسيون المطل على العاصمة، ومركز البحوث العلمية في منطقة جمرايا بريف دمشق، إضافة إلى مقر ألوية الحرس الجمهوري بريف دمشق".
من جانبها، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن "المعلومات الأولية أفادت بأن هذه الانفجارات ناجمة عن اعتداء إسرائيلي بالصواريخ على مركز البحوث العلمية في جمرايا".