الأناضول - بوسطن
ما تزال جثة المتهم بتنفيذ تفجيري ماراتون بوسطن، "تيمورلنك تسارناييف"، تبحث عن قبر يضمها، بعد أن رفض مسؤولو جميع المقابر في ماساتشوستس، طلب شركة الدفن استقبال الجثة وتوفير قبر لها.
وذكر مسؤول شركة "وورسيستر" لخدمات الدفن، "بيتر ستيفان"، أن شركته ستلجأ إلى مدينة كامبريدج من أجل دفن "تسارناييف"، البالغ من العمر 26 عامًا، موضحًا أنه في حال رفضها أيضًا فإن الشركة ستلجأ إلى مسؤولي الولاية.
وأفاد "ستيفان" أن الشركة تلقت سيلًا من التهديدات عبر الهاتف بسبب قبولها القيام بإجراءات دفن جثة "تسارناييف"، وأن اعتصامات تنظم باستمرار أمام مركز حفظ الجثث في الشركة، مشيرًا إلى أن والدة القتيل ترغب بإرسال الجثة إلى روسيا لدفنها، إلا أنه ليس من المعروف ما إذا كانت روسيا ستوافق على استقبالها.
من جهته أوضح رئيس بلدية "كامبريدج"، "روبرت هيلي"، إن عائلة "تسارناييف"، لم تتقدم حتى الآن إلى البلدية بطلب رسمي من أجل الدفن، داعيًا العائلة وشركة الدفن إلى البحث عن مقبرة أخرى لأن "أهالي المدينة، المنزعجون من الفوضى أصلًا، لا يريدون مزيدًا من المتاعب".
أما عمّ "تسارناييف"، "رسلان تسارني"، فقال إن أحدًا لا يرغب أن يقترن اسمه مع مثل هذا العمل، إلا أن الواجبات الدينية تفرض دفن جثة ابن أخيه.
وكان ثلاثة أشخاص قُتلوا فيما جُرح أكثر من 260 آخرين في تفجيرين وقعا بفارق عشر ثوانٍ على مقربة من خط نهاية ماراثون بوسطن، الذي شارك فيه 23 ألف شخص، في الرابع عشر من نيسان/ أبريل الماضي. وقتل المتهم بتنفيذ الهجوم، "تيمورلنك تسارناييف"، في اشتباك مع الشرطة الأميركية في التاسع عشر من نيسان/ أبريل، فيما تعرض شقيقه "جوهر" لإصابة بالغة.
وبذلك تنضم جثة "تيمورلنك تسارناييف" إلى قائمة من الجثث لم تجد قبرًا يُؤويها، من بينها:
-تيد بوندي: يعتبر من أشهر القتلة المتسلسلين في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية. اعترف بقتل أكثر من ثلاثين شابة، وأُعدم عام 1989، ثم أُحرقت جثته.
-جيفري داهمر: عُثر في منزله في مدينة ميلووكي الأميركية على أجزاء لأجساد 16 شخصًا ممن قتلهم. حُكم بالسجن مدى الحياة عام 1994، إلا أنه قُتل نتيجة تعرضه للضرب من قبل بقية السجناء، وأُحرقت جثته ليتقاسم رمادها أبواه.
-دايلان كليبولد وإيريك هاريس: انتحرا بعد أن نفذا مجزرة، راح ضحيتها مدرّس و12 طالبًا، في ثانوية كولومبين بولاية كونكتيكت الأميركية. أُحرقت جثة كليبولد، فيما دفنت جثة هاريس بشكل سري.
-تيموثي مكفاي: أُعدم بتهمة قتل 168 شخصًا، عام 2001، بعد تنفيذه هجومًا بالقنابل على مبنى "موراه"، في ولاية أوكلاهوما سيتي الأميركية.
-بول بوت: يتحمل زعيم الخمير الحمر "بول بوت" مسؤولية مقتل أكثر من مليوني شخص في كمبوديا بين عامي 1975 و1979. تُوفي عام 1998 عن عمر يناهز 73 عامًا، وأُحرقت جثته فوق مجموعة من الإطارات المطاطية والأثاث القديم في جبل "دانغريك".
-أسامة بن لادن: قُتل زعيم تنظيم القاعدة، المتهم بالتخطيط لهجمات الحادي عشر من أيلول عام 2001، في عملية خاصة للجيش الأميركي في باكستان عام 2011. أعلنت الولايات المتحدة الأميركية أن جثته رُميت في البحر، مع أخذ تعاليم الدفن الإسلامية بعين الاعتبار.