أيمن جملي
تونس الأناضول
كشفت هيئة تابعة للحكومة التونسية ومختصة بمراقبة تمويل الحملات الانتخابية للمرشحين بانتخابات المجلس التأسيسي، أن ربع أعضاء المجلس رفضوا تقديم أرقام حساباتهم للهيئة حتى تقوم بمراقبتها، مشيرة إلى أن هناك بعض الثغرات القانونية والتنظيمية التي عطلت عملها.
وأضاف عبد القادر الزقلي، رئيس دائرة المحاسبات التابعة لوزارة المالية التونسية في ندوة صحفية عقدت اليوم الثلاثاء في العاصمة، أن من بين الثغرات القانونية التي أثَرت على عمل الدائرة هو " تأخر صدور المرسوم المتعلق برقابة الدائرة للحملة الانتخابية للمرشحين، حيث أصبح جاهزا قبل يومين فقط من انطلاق الحملات وهو ما يتطلب وقتا إضافيا ".
وأوضح الزقلي خلال عرضه لتقرير الدائرة أنه تم تسجيل بعض التجاوزات من بينها أن ما عدده 5 أحزاب و14 قائمة انتخابية مستقلة والذين فازوا بما يعادل ربع مجموع مقاعد المجلس الوطني التأسيسي لم تمتثل لأحكام القانون وأحجمت عن تقديم أرقام حساباتها لدائرة المحاسبات، ولم يلتزموا بما نص عليه القانون.
وردا على سؤال لمراسل وكالة الأناضول للأنباء حول سبب تأخر صدور التقرير والذي كان من المقرر أن يظهر بعد ستة أشهر من نتائج الانتخابات، قال مندوب الحكومة العام لدائرة المحاسبات عبد اللطيف الخرَاط، أن التباطئ وتعمد المماطلة كان من قبل بعض الأحزاب والقائمات الائتلافية والمستقلة وهي الأمور التي حالت دون التقدم في إتمام التقرير.
وذكر الخرَاط أنه لم تتعدى نسبة القائمات الحزبية التي تولت إيداع الوثائق المحاسبية لدى دائرة المحاسبات نسبة 38,57 بالمائة.
وبين التقرير في محاوره الخمسة أن معظم الأحزاب تفتقر إلى إدارة مالية تسهل عملية المراقبة وهو ما يفسر حدوث إخلالات مرتبطة بفتح الحساب البنكي الوحيد ومصداقية الوثائق المحاسبية المقدمة.
ورصد التقرير تجاوزات تعلقت بعدم تحديد بعض القوائم الانتخابية للمبالغ التي حصلت عليها من الدولة على سبيل المنح العمومية والتأخر في صرف قسطيها، إلى جانب عدم قدرة الدائرة على رقابة ما إذا كانت بعض القوائم حصلت على تحويلات مالية من الخارج أم لا.
وخصصت الدولة التونسية ميزانية تقديرية لتمويل الحملة الانتخابية بما يعادل6,4 مليون دولار، صرف منها 88 بالمائة.
وفي الوقت ذاته يحظر قانون الانتخابات التونسية حصول المرشحين على تحويلات مالية من الخارج.
وشارك في الحملة الانتخابية لعضوية المجلس الوطني التأسيسي الذي أجريت انتخاباته في أكتوبر/تشرين أول من العام الماضي، 1662 قائمة من بينها 883 تابعة ل 77 حزبا و739 قائمة مستقلة، إلى جانب بعض القوائم الائتلافية.