تونس – الأناضول
رضا التمتام
ناقش وزير الشؤون الدينية التونسي الخميس مع عدد من الأحزاب السياسية إعادة هيكلة المؤسسة الدينية في تونس وإصلاحها.
وقال نور الدين الخادمي في الاجتماع إن الوزارة تعتبر شهر رمضان فرصة لتأكيد التواصل مع عناصر المشهد السياسي في تونس نظرًا "للرمزية العملية والفكرية والروحية والتعددية لرمضان".
وقال الخادمي إن الوزارة عانت في عهد النظام السابق من تجميد نشاطاتها شأنها شأن بقية المؤسسات الدينية في تونس، على غرار مؤسسة جامع الزيتونة.
وأضاف أن مهمة الوزارة اليوم ليست السيطرة على المجال الديني في تونس بقدر ما هي مهمة وظيفية تتمثل في تنظيم هذا المجال، خصوصًا أنها تشرف على 4885 مسجدًا وأكثر من عشرة آلاف إمام وخطيب وواعظ ديني.
وقال إن الوزارة تعتبر الآن الشأن الديني شأنًا عامًا يهم كل ممثلي المجتمعين المدني والسياسي.
وأضاف الخادمي أن الوزارة تقوم بمراقبة الخطاب الديني للخطباء والوعاظ بشكل يضمن تحييد المساجد عن الدعاية الحزبية وينشر قيم التسامح والاعتدال للدين الإسلامي.
وطرح المشاركون في اللقاء مجموعة من القضايا وفي مقدمتها مسألة مدنية الدولة بعد الثورة، ومراجعة الخطاب الديني في تونس بعد سنوات من سياسة "تجفيف المنابع" التي اعتمدها النظام السابق.
وقال ممثل حركة الشعب إن هناك حالة من الفوضى في المساجد التونسية بعد الثورة، في ظل الصراع القائم مع بعض المنتسبين إلى التيار السلفي حول تعيين الأئمة والوعاظ بشكل غير قانوني. واقترح اعتماد مجموعة من الشروط لانتداب أئمة المساجد.
وينتظر أن تدرس الوزارة في جدول أعمالها خلال الفترة القادمة عددًا من المشروعات، مثل وضع قانون أساسي للوعاظ ومؤسسات التعليم التابعة لجامعة الزيتونة بعد استعادة نشاطها في أعقاب الثورة التونسية، التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في يناير/ كانون الثاني 2011.