بروكسل/ أطا أفق شاكار/ الأناضول
أكّد رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، أنه جاء إلى بروكسل "من أجل التفاهم"، وأضاف "نحن مدينون بذلك إلى الراغبين برؤية أوروبا موحدة وليس مُقسمة".
وأردف تسيبراس، في تصريح صحفي قبيل مشاركته في قمة زعماء الاتحاد الأوروبي، اليوم الأحد، أن الجانب اليوناني "مستعد للتفاهم، وفي حال تفاهمت كافة الأطراف يمكن الوصول إلى اتفاق مساء اليوم".
وفي ذات السياق، نقل بيان صادر عن رئاسة الحكومة اليونانية، عن تسيبراس، قوله "ينبغي على جميع الأطراف أن يكونوا راغبين في التوصل إلى اتفاق، حول حزمة إنقاذ جديدة (لليونان) مدتها 3 سنوات".
وأضاف البيان أن تسيبراس أوضح لوزير الخزانة الأمريكي "جاك ليو"، خلال اتصال هاتفي، مباحثات الأزمة، ولفت أن بلاده "راغبة في التوصل إلى اتفاق".
وربط تسيبراس، حسب بيان رئاسة الحكومة، قابلية تنفيذ الاتفاق بـ "احترام الشعب اليوناني، وأخذ التحديات التي واجته على مدار السنوات الخمس الماضية، بعين الاعتبار".
إلى ذلك، أدلى عدد من الزعماء الأوروبيين بتصريحات صحفية، قبيل مشاركتهم في القمة؛ حيث قال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، إنه سيفعل ما بوسعه من أجل بقاء اليونان ضمن منطقة اليورو، مشيرا أن الأمر لا يتعلق بمستقبل الأخيرة وحسب "بل مستقبل أوروبا".
فيما بدت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أكثر تحفظا؛ حيث أكدت أنه "لا يمكن التوصل إلى اتفاق مع اليونان في كافة الظروف"، لافتةً أن أثينا "فقدت مصداقيتها وموثوقيتها، وأن المفاوضات ستكون صعبة".
في سياق متصل؛ قال رئيس الوزراء السلوفيني، ميرو سيرار "نفضل بقاء اليونان في منطقة اليورو، لكن عليها الإيفاء ببعض المسؤوليات".
وأوضح رئيس الوزراء المالطي جوزيف موسكات، أنه لا يمكن لهم إبقاء اليونان ضمن منطقة اليورو في حال كانت تكلفة ذلك باهظة جدا، وأن كافة الخيارات ستجري مناقشتها.
أما رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يانكر، فأكد أنهم سيبذلون ما بوسعهم حتى الثانية الأخيرة.
وكان وزراء مالية دول منطقة اليورو، قرروا تعليق اجتماعهم، مساء أمس السبت، في العاصمة البلجيكية بروكسل، دون التوصل إلى اتفاق بشأن خطة إنقاذ اليونان، ومن المقرر أن يواصل الوزراء مناقشة الخطة اليوم الأحد.
وعقب تسع ساعات من المحادثات، قال رئيس مجموعة اليورو "يورن ديسلبلوم"، في حديثه للصحفيين، عند مغادرته قاعة الاجتماع "إن المفاوضات لا تزال صعبة جدًا، و لا يزال العمل أمامنا لتذليل العقبات المتعلقة بمسألة المصداقية، والثقة بين اليونان ودائنيها".