محمد السامعي
الأناضول - صنعاء
تراجعت احتياطيات اليمن من النقد الأجنبي بنهاية فبراير الماضي إلى 5.777 مليار دولار تكفي لتغطية 5.9 شهرا من الواردات بعد أن كانت 6.234 مليار دولار في يناير من نفس العام تكفي لتغطية واردات 6.4 شهر، وبانخفاض بلغ 457 مليون دولار بنسبة 7.33 %.
وبهذا الانخفاض فان المتوفر من الاحتياطي النقدي بالبنك المركز اليمني يصل إلى أدنى مستوى له منذ أغسطس الماضي مع انخفاض صادرات البلاد من النفط بمقدار الثلث.
وقال البنك المركزي اليمني في تقرير صدر أمس الاثنين " إن هذا التراجع يعود إلي تزايد تغطية مدفوعات واردات شركة مصافي عدن من المشتقات النفطية وتأخر تسجيل موارد البنك من صادرات النفط في فبراير حتى 2 مارس2013م".
ويعتبر النفط من أهم موارد النقد الأجنبي لليمن ، ومن أهم القطاعات الاقتصادية الرافدة والداعمة للاقتصاد الوطني ، حيث يساهم النفط بنحو70% في الموازنة العامة للدولة ويمثل قرابة 90 % من الصادرات اليمنية للخارج ، كما يساهم بنحو 30 % من الناتج المحلي إجمالي وفقا لأرقام الحكومة اليمنية الرسمية.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور سعيد عبد المؤمن في اتصال هاتفي مع مراسل "الأناضول" اليوم الثلاثاء:" إن تراجع الاحتياطي النقدي في اليمن هو نتيجة لتراجع الصادرات النفطية، فالصادرات النفطية هي من تمد اليمن بالعملة الصعبة".
وأضاف " إن انخفاض الصادرات النفطية لليمن يؤثر سلبا على الاحتياطي النقدي للبنك المركزي، وعلى الاقتصاد اليمني نظرا لأن إيرادات النفط تمثل 33% من الناتج المحلي، وتصل إلى 75 % من الإيرادات العامة للدولة".
وأوضح " إن انخفاض إنتاج النفط في البلاد يؤدي بالإضرار بالناتج القومي للبلاد والخزينة العامة للدولة خاصة أن الناتج القومي في اليمن مازال ضعيفا".
يأتي هذا بعد أيام من إعلان الحكومة اليمنية عن تراجع عائدات اليمن من الصادرات النفطية خلال شهر فبراير الماضي إلى 210.05 مليون دولار مقابل 301.68 مليون دولار خلال شهر يناير من العام الحالي .
وذكر تقرير حديث صادر عن البنك المركزي اليمني أن حصة الحكومة من الكمية المصدرة خلال شهر فبراير 2013 م تراجعت إلى 1.8 مليون برميل مقارنة مع 2.6 مليون برميل، بانخفاض بلغ 800 ألف برميل .
وكان البنك المركزي اليمني قد تلقى قرضا بمليار دولار من المملكة العربية السعودية العام الماضي لدعم احتياطاتي النقد الأجنبي.
وفي مارس آذار قال محمد السياني نائب محافظ البنك المركزي اليمني في تصريحات صحفية إن احتياطيات النقد الأجنبي لليمن تتوقف على " ما إذا كان اليمن سيشهد أم لا مزيدا من تفجيرات خطوط أنابيب النفط".
وتعرض أنبوب النفط الرئيسي في محافظة مأرب الذي ينقل البترول الى رأس عيسى على البحر الأحمر إلى تسعة اعتداءات منذ مطلع العام، وتم إصلاحها من قبل فريق هندسي.
وخلال عام 2012 وحده، ساهمت عمليات تخريب انابيب النفط في تراجع الصادرات بـ4.5%.
وينتج اليمن حوالى 300 ألف برميل نفط يوميا يخصص معظمها للتصدير، ويعتمد اليمن على الإيرادات النفطية لتغذية موازنة الدولة في وقت جعلت الأزمات السياسية، وحالة انعدام الأمن اقتصاده على شفا الانهيار.
وحذر صندوق النقد الدولي في يناير/ كانون الثاني من أن التوترات السياسية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس السابق علي عبد الله صالح في فبراير 2012 والتدهور الأمني – وبصفة خاصة الهجمات على منشآت النفط والكهرباء الرئيسية – يهددان التوقعات الاقتصادية.
وتحسن اقتصاد اليمن العام الماضي لكن التعافي مازال هشا، ويعيش ثلث سكان اليمن البالغ عددهم 25 مليون شخص بأقل من دولارين للفرد يوميا ويقدر معدل البطالة بنحو 35%.
وفي العام الماضي تعهدت دول خليجية غنية وحكومات غربية ومانحون آخرون بتقديم مساعدات لليمن بقيمة 7.9 مليار دولار على مدى عدة سنوات لكن لم تتلق البلاد سوى جزء بسيط للغاية من تلك المساعدات حتى الآن.
وقال صندوق النقد الدولي في وقت سابق هذا الشهر إنه بحث تقديم معونات مالية جديدة لليمن قال مسؤول بالبنك المركزي إنها يمكن أن تصل إلى 500 مليون دولار.
وتوقع الصندوق عجزا ماليا في البلاد قدره 6% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام ارتفاعا من 5.7% حسبما هو متوقع لعام 2012.
وقفز التضخم في اليمن إلى 7.1% على أساس سنوي في يناير/ كانون الثاني الماضي مسجلا أعلى مستوى له منذ أغسطس 2012 ومرتفعا من 5.8% في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بحسب بيانات البنك المركزي اليمني.
خمع