حازم بدر
القاهرة ـ الأناضول
أثارت استقالة رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب الانقسامات بين قادة الائتلاف، ما دفع لؤي مقداد، المنسق الإعلامي والسياسي لقيادة الأركان المشتركة بالجيش الحر للتعليق على ذلك قائلا للأناضول: "هنيئا لبشار الأسد وحلفاؤة بذلك".
وأعلن الخطيب استقالته شفاهة السبت ثم أكدها عبر صفحته على فيس بوك يوم الأحد، مما دفع نوابه جورج صبرا وسهير الأتاسي ورياض سيف، إلى استخدام المادة " 11 " من لائحة النظام الأساسي للائتلاف، والتي تعطي الحق لنواب الرئيس في القيام بصلاحيات الرئيس مجتمعين في حال خلو منصب الرئيس، وذلك لحين دعوة الهيئة العامة للائتلاف لإجراء الانتخابات الرئاسية.
وبناء على ذلك أعلنوا أمس تنصيب جورج صبرا رئيسا مؤقتا للائتلاف لحين إجراء الانتخابات الرئاسية والمحدد لها 11 مايو / آيار المقبل.
وفي المقابل، أصدرت اللجنة القانونية للائتلاف اليوم الثلاثاء بيانا أكدت فيه رفضها للخطوة التي اتخذها نواب الرئيس، والتي وصفت من جانبهم بأنها " انقلاب على الشرعية".
وقالت اللجنة في بيانها الذي حمل توقيع رئيسها هيثم المالح إن الخطيب لا يزل رئيسا للائتلاف، لأنه لم يقدم رسميا استقالة للهيئة العامة صاحبة قرار القبول أو الرفض.
وأوضحت اللجنة أنه لم يحدث ما يعتبر رسميا خلوا لمنصب الرئيس حتى يعمل نوابه المادة رقم 11 من لائحة النظام الأساسي للائتلاف، وينصبون أحدهم رئيسا.
ورغم أن الخطيب كان قد أعلن أن استقالته من منصب الرئيس نهائية، في إشارة إلى انه لن يتراجع عنها كما حدث في المرة الأولى، إلا أن نشر بيان اللجنة القانونية للائتلاف على الصفحة الرسمية بالفيس بوك، ربما أعطى إشارة إلى أنه يبدو متمسكا بالمنصب، بحسب مصادر مطلعة بالائتلاف السوري.
وأثارت هذه الخطوة – أيضا – تباينات بين أعضاء الائتلاف، وقال مقربون من صبرا لمراسل وكالة الأناضول فضلوا عدم ذكر اسمائهم: " نحن لم نعد نفهم معاذ الخطيب .. هل يريد المنصب أم لا؟".
وتابعوا: " الرجل أعلن استقالته قبل ذلك ثم عدل عنها، وبعد ذلك تخلف عن حضور فعاليات مهمة منها زيارة وفد الائتلاف للندن هذا الشهر، ثم عاد وجدد الاستقالة في مؤتمر أصدقاء الشعب السوري في إسطنبول، فرأي النواب أن يريحوه من هذا العبء ".
وأضافوا: "بينما كان يتوقع نوابه تأييدا منه للخطوة التي اتخذوها ، خاصة انها تتوافق مع رغبته التي أعلنها، فوجئوا به ينشر بيان اللجنة القانونية على صفحته بفيس بوك".
في المقابل، قال مروان حجو عضو اللجنة القانونية للائتلاف لمراسل الأناضول ان معاذ الخطيب غير راغب في المنصب وانه يتطوق لليوم الذي يتخلص فيه من هذا العبء.
واستدرك: " لكن الخطيب أراد بهذه الخطوة التي اتخذها بنشر بيان اللجنة القانونية على صفحته بالفيس بوك التأكيد على احترام كيان الائتلاف كمؤسسة لها نظام ينبغي أن يحترمه الأعضاء " .
وأضاف: " هناك لجنة قانونية للائتلاف، كان ينبغي أن يرجع لها النواب قبل أن ينصبوا أحدهم رئيسا، ويقدموا على هذا التصرف غير المسبوق من الناحية القانونية ".
وأوضح حجو أن المادة 11 التي يستند لها النواب فسرت خطئا، فالأسباب التي تحول بين الرئيس وممارسة مهامه قد تكون مرضا أو وفاة لا قدر الله، وهذا لم يحدث حتى يقوم النواب بهذه الخطوة.
هذا التباين والانقسام بين أعضاء الائتلاف دفع لؤي مقداد المنسق الإعلامي والسياسي لقيادة الأركان المشتركة بالجيش السوري الحر إلى توجيه رسالة انتقاد حادة لقادة الائتلاف.
وفي تصريح للأناضول، قال مقداد موجها حديثه لهم : "كونوا عند مستوى الحدث وتضحيات الشعب السوري، واعلموا أنها ثورة وتصرفوا على هذا الأساس".
وأضاف: " نصف سوريا دمرت وفقدنا أكثر من 100 ألف شهيد وأنتم تختلفون على مقعد الرئيس .. هنيئا لبشار الأسد وحلفاؤة فهم يد واحدة في قتل الشعب ، بينما أنتم منقسمون".