محمد المصري
القاهرة ـ الأناضول
تراجعت البورصة المصرية بشكل طفيف في نهاية تعاملات اليوم الأربعاء، لتنجح في امتصاص تداعيات تخفيض وكالة "ستاندرد أند بورز" للتصنيف الائتماني العالمية تصنيف مصر.
وانخفض المؤشر الرئيسي «EGX30»، الذي يقيس أداء أنشط 30 شركة بنسبة 0.3%، بعد أن فقد 18 نقطة، ليستقر عند مستوى 5330 نقطة.
واتجهت صافي تعاملات المصريين للبيع، بينما سيطرت المشتريات على صافي تعاملات الأجانب والعرب، لتحد من تأثير مبيعات المصريين.
وخسر رأس المال السوقي نحو 800 مليون جنيه تعادل 129.4 مليون دولار، بعد أن تراجع إلى 366.6 مليار جنيه، مقابل 367.4 مليار جنيه في إغلاق أمس الأول.
وتجاهلت أسهم البنوك تخفيض وكالة "ستاندرد أند بورز" اليوم تصنيف 3 من أكبر البنوك في مصر هي الأهلي ومصر والتجاري الدولي، والذي يأتي بعد يومين فقط من خفض التصنيف السيادي للبلاد.
وقالت وكالة التصنيف العالمية إنها خفضت التصنيف الائتماني طويلة وقصيرة الأجل للبنوك المصرية الثلاث من B/B إلى B-/C ، مضيفة أن نظرتها المستقبلية لتلك البنوك سلبية.
وقال محمود عبد الرحمن، مدير الاستثمار في شركة بريميير لتداول الوراق المالية، في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء، إن السوق نجح اليوم في امتصاص أثار تخفيض التصنيف السيادي لمصر، وتجاهل كذلك تخفيض تصنيف بنوك الأهلي ومصر والتجاري الدولي.
وأضاف عبد الرحمن إن المصريين وبشكل خاص الأفراد يتحركون باندفاع نحو البيع العشوائي مع حدوث أي تطورات سلبية على الصعيدين السسياسي والاقتصادي..
وقال :" الكل بانتظار اتخاذ مؤسسة الرئاسة تغييرات سواء على مستوى الحكومة أو على الأداء من أجل إعادة تنشيط الاقتصاد والحد من مخاوف البعض من تعرض البلاد لأزمة مالية".
وأضاف :" هناك ارتياحا لدي المستثمرين بموافقة المصريين على الدستور الجديد للبلاد، لكن في الوقت نفسه لابد من اتخاذ تدابير سريعة لمنع حدوث انزلاقات في الوضع الاقتصادي ولابد أن يكون لمجلس الشورى الذي آلت إليه السلطة التشريعية دور في سن قوانين من شأنها إعادة الاستثمارات وتشجيعها".
كانت اللجنة العليا للانتخابات قد أعلنت مساء أمس الثلاثاء موافقة 63.8% من المصريين على الدستور الجديد للبلاد.
وتواجه الحكومة المصرية مأزقا متفاقما بسبب موجات الاضطرابات السياسية التي أضرت بشكل كبير بالأوضاع الاقتصادية للبلاد، ما دفع وكالة "ستاندرد اند بورز" للتصنيف الائتماني يوم الاثنين الماضي إلى تخفيض تصنيفها طويل الأمد لمصر إلى من B إلى B- مع نظرة مستقبلية سلبية.
وتضرر الاقتصاد المصري بشدة في أعقاب ثورة يناير 2011 ، وارتفع عجز الموازنة إلى 11% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الماضي المنتهي في يونيو المنصرم ، بينما يتوقع أن يتجاوز العجز 10% خلال العام الحالي.
وفي ظل استمرار الاضطرابات السياسية وتباطؤ عجلة الإنتاج بشدة في العديد من القطاعات استنزفت مصر احتياطياتها من النقد الأجنبي بواقع نحو 600 مليون دولار شهريا، مما أدى إلى انخفاض تلك الاحتياطيات إلى حوالي 15 مليار دولار حاليا وهو أقل من نصف مستواها قبل اندلاع الثورة.
عا - مصع