Selen Valente Rasquinho,Hişam Sabanlıoğlu
10 مايو 2025•تحديث: 11 مايو 2025
بروكسل/ الأناضول
شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل، السبت، فعاليات احتفالية واسعة بمناسبة "يوم أوروبا" في الذكرى السنوية الـ75 لإعلان شومان، الذي مهّد لتأسيس الاتحاد الأوروبي، فيما فتحت مؤسسات الاتحاد أبوابها أمام الجمهور، بمشاركة فاعلة من بعثة تركيا لدى الاتحاد.
ولقيت الفعاليات مشاركة ملحوظة من سكان العاصمة البلجيكية، حيث تشكّلت طوابير طويلة أمام مقار الاتحاد، مثل المجلس الأوروبي، والمفوضية، والبرلمان الأوروبي.
وافتتحت وزيرة المساواة والاستعداد وإدارة الأزمات في المفوضية الأوروبية، حاجة الحبيب، فعاليات اليوم، وأجرت مجموعة من اللقاءات مع الزوار.
فيما حظي الأطفال الزائرون بأنشطة مخصصة لهم، كما أتيحت للشباب فرصة اللقاء مع موظفي الاتحاد الأوروبي للحصول على معلومات حول المسارات المهنية.
- تركيا تعرض ثقافتها ورسائلها للاتحاد
وشاركت البعثة الدائمة لتركيا لدى الاتحاد الأوروبي في الفعاليات من خلال إقامة معرض تعريفي في مقر "اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية"، كما قدمت البعثة للزوار القهوة التركية وأصنافًا من المأكولات التقليدية، إضافة إلى منشورات وهدايا تروّج للثقافة التركية ومسارها نحو الاتحاد.
وفي تصريح للأناضول، قال سفير أنقرة الدائم لدى الاتحاد الأوروبي فاروق قيماقجي: "نحن هنا اليوم للاحتفال بيوم أوروبا 9 مايو في بروكسل، وقد فتح الاتحاد أبوابه للمواطنين، وشاركنا نحن أيضًا من خلال معرض خاص بتركيا لتقديم نبذة عن ثقافتنا، ومعلومات حول علاقتنا بالاتحاد، إلى جانب تقديم بعض الهدايا والمأكولات".
وأشار قيماقجي إلى أن يوم أوروبا يرمز إلى وحدة القارة بعد حربين مدمرتين، وأضاف: "بدأت المسيرة بين فرنسا وألمانيا، ثم تطوّرت لتضم 27 دولة، وتركيا هي دولة مرشحة رسميًا للانضمام. تمكن بلدنا من فتح 16 فصلًا تفاوضيًا حتى الآن. نأمل أن تتسارع هذه العملية بفضل الإصلاحات التركية، خاصة وأن أنقرة باتت أكثر أهمية على مستوى القارة في مجالات مثل الصناعة والدفاع والأمن والطاقة والربط الجيوسياسي".
- الاتحاد الأوروبي ثلاثة أرباع قرن من البناء
ويعود "يوم أوروبا" إلى 9 مايو/ أيار 1950، حين قدّم وزير الخارجية الفرنسي آنذاك روبرت شومان "خطة شومان" التي اقترحت دمج إنتاج الفحم والصلب بين فرنسا وألمانيا، بهدف ضمان السلام في القارة.
وبناءً على هذه المبادرة، تأسس "المجتمع الأوروبي للفحم والصلب" عام 1951، وضمّ 6 دول هي فرنسا، وألمانيا الغربية، وإيطاليا، وبلجيكا، وهولندا، ولوكسمبورغ.
وتحوّل هذا الكيان إلى "المجموعة الاقتصادية الأوروبية" عام 1957، ليصبح لاحقًا نواة الاتحاد الأوروبي.
وشهد الاتحاد لاحقًا مراحل توسع تدريجية، من أبرزها، انضمام بريطانيا والدنمارك وإيرلندا في 1973، وانضمام اليونان (1981)، وإسبانيا والبرتغال (1986)، ثم إنشاء الاتحاد الأوروبي رسميًا بعد معاهدة ماستريخت (1993)، وإطلاق اليورو (1999) وتداوله في 12 دولة (2002).
وقد كان أكبر توسع للاتحاد الأوروبي عام 2004 بانضمام 10 دول من شرق أوروبا، وهي بلغاريا ورومانيا (2007)، وكرواتيا (2013)، فيما خرجت بريطانيا رسميًا من الاتحاد في 31 يناير/كانون الثاني 2020.
ويضم الاتحاد حاليًا 27 دولة، بينما تعدّ كل من تركيا، وأوكرانيا، وصربيا، وألبانيا، والجبل الأسود، والبوسنة والهرسك، ومولدوفا، وجورجيا، ومقدونيا الشمالية دولًا مرشحة للانضمام، فيما تُصنّف كوسوفو كمرشحة محتملة.