01 نوفمبر 2018•تحديث: 02 نوفمبر 2018
أثينا / فرقان ناجي طوب / الأناضول
استأنفت الرحلات الجوية بين العاصمتين اليونانية أثينا والمقدونية سكوبية، بعد انقطاع دام 12 عاما، بسبب مشكلة اسم مقدونيا بين البلدين.
وشارك في الرحلة الأولى، التي انطلقت الخميس، نائب وزير الخارجية اليوناني "يورغوس كاتروغالوس"، ونائب رئيس الوزراء المقدوني للشؤون الأوروبية، موجار عصماني.
وفي تصريح صحفي بأثينا، أوضح عصماني، أن بدء تسيير الرحلات الجوية بين البلدين يعتبر رمز للتعاون الاستراتيجي، قائلا "اليونان ستكون أقرب حليف لمقدونيا في طريق أوروبا".
وأعرب عن أمله في استكمال إجراءات تغيير الاسم في إطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع اليونان قبل نهاية العام الحالي.
بدوره، لفت كاتروغالوس، أن مشكلة أخرى انحلت بين البلدين بفضل اتفاق الاسم.
وأوضح أن هذا الوضع من شأنه أن يسهم في استقرار بلدان منطقة البلقان.
وفي 2006، توقفت الرحلات الجوية بين البلدين، بعد استياء اليونان إثر تغيير مقدونيا لاسم المطار في العاصمة سكوبية إلى "الاسكندر الكبير".
وفي 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وافق البرلمان المقدوني على مقترح تعديل دستوري يشمل تغيير اسم البلاد إلى "مقدونيا الشمالية"، في إطار الاتفاق المبرم مع اليونان.
ومع موافقة البرلمان المقدوني على مقترح التعديل الدستوري، بات هناك ضوء أخضر للبدء بعملية تغيير اسم البلاد.
ومن المقرر في المرحلة الثانية، أن يصوت البرلمان المقدوني، في وقت لاحق على المواد التي سيتم تعديلها في الدستور.
وفي المرحلة الثالثة والأخيرة، سيصوت البرلمان المقدوني على الصيغة النهائية للتعديل الدستوري.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، وقعت سكوبية مع أثينا، اتفاقا لتغيير اسم مقدونيا إلى "جمهورية مقدونيا الشمالية"؛ ما وضع حدا لنزاع استمر لعقود وأثار احتجاجات على جانبي الحدود بينهما.
وبعد استقلال مقدونيا عن يوغوسلافيا السابقة، في 1991، رفضت اليونان اعتماد اسم جارتها الجديدة.
وتقول اليونان، التي تضم إقليما اسمه مقدونيا، إن اسم جارتها (مقدونيا) يعني المطالبة بالسيادة على أراض يونانية.
وشكل الخلاف عقبة أساسية أمام بدء مفاوضات سكوبية للحصول على عضوية كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بسبب الرفض اليوناني.
ويرى معارضون قوميون أن تغيير اسم البلاد سيقوض الهوية العرقية لـ"السلاف"، وهم أغلبية في مقدونيا.