01 نوفمبر 2018•تحديث: 01 نوفمبر 2018
برلين / الأناضول
انتقدت وسائل إعلام ألمانية مستوى التعاون السعودي في تحقيقات مقتل الصحفي جمال خاشقجي، في الوقت الذي خصصت فيه تغطية شاملة للتحقيق التركي في ملابسات الحادثة.
وذكرت صحيفة "دي فيلت" المحلية أن الإدعاء العام التركي خلص إلى أن جمال خاشقجي قتل خنقا، في عملية مدبر لها مسبقا، بعد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول.
واستنكرت الصحيفة عدم توصل زيارة المدعي العام السعودي، سعود المعجب، لنتائج ملموسة، رغم تعهد الرياض بالتعاون في التحقيق.
بدورها، أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الألمانية (ARD) بأن هناك العديد من الأسئلة حول مقتل خاشقجي لم يتم الإجابة عليها بعد، بما في ذلك كشف مكان جثته.
وقال الهيئة: "أي توضيح حقيقي يمكن أن يتحقق فقط من خلال المحققين السعوديين، لكن هذا لا يمكن تحقيقه إلا بموافقة العائلة السعودية المالكة".
فيما أشارت صحيفة "فرانكفورتر الجيمني سونتاجزيتونج" المحلية، إلى تقارير تقول إن عملية قتل خاشقجي مرتبطة بالدائرة الداخلية لولي العهد محمد بن سلمان.
وقالت: "هناك شكوك بأن ولي العهد السعودي القوي محمد بن سلمان أمر بقتل كاتب العمود في واشنطن بوست (خاشقجي)".
ونقلت عن تقارير محلية إن "العديد من الجناة المزعومين لهم صلات مباشرة مع الوريث البالغ من العمر 33 عاما. وبالرغم من أنه ينفي تورطه بالأمر، إلا أن الحادث أضر بشكل خطير بصورته الدولية".
ولفتت صحيفة "دي تسايت" الألمانية إلى إمكانية فرض دول أوروبية عقوبات على السعودية، في حال فشلت الرياض في كشف ملابسات القضية.
وقالت: "المستشارة أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قالا مؤخرا إنهما يخططان لرد أوروبي مشترك، وما يزال غير واضح حتى هذه اللحظة، كيف سيكون الرد".
وأمس الأربعاء، أعلنت النيابة العامة التركية، أن خاشقجي قتل خنقا فور دخوله مبنى قنصلية بلاده في إسطنبول، بتاريخ 2 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم "وفقا لخطة كانت معدة مسبقا".
وقالت النيابة التركية، في بيان، إن "جثة المقتول جمال خاشقجي جرى التخلص منها عبر تقطيعها".
وفي 20 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، أقرت الرياض بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها، إثر ما قالت إنه "شجار"، وأعلنت توقيف 18 سعوديا للتحقيق معهم، بينما لم تكشف عن مكان الجثة.
وقوبلت هذه الرواية بتشكيك واسع، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، تحدثت إحداهما عن أن "فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم".