وأضاف بان كي مون٬ في مؤتمر صحفي عقده بالأمم المتحدة لتقييم أحداث العام 2012 الذي أوشك على الانتهاء٬ أن "عملية السلام تشهد ازمة خطيرة" وأن الفلسطينيين والإسرائيليين "يبدون أكثر استقطابا من أي وقت مضى".
وأوضح المسؤول الأممي أنهم بذلوا جهودا مضنية لتطبيق قرار وقف إطلاق النار بين الجنانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وذكرت الامم المتحدة الأربعاء انها "تطالب بالحاح شديد" اسرائيل بـ"التخلي" عن مخططها لبناء الاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية المحتلة، مجددة التأكيد على ان هذه المشاريع غير شرعية وتقوض عملية السلام مع الفلسطينيين.
وطالب مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان الحكومة الاسرائيلية ايضا بـ"البدء من دون تأخير بتحويل" عائدات الرسوم والضرائب التي تجبيها لصالحها والتي توقفت اسرائيل عن تحويلها الى السلطة الفلسطينية ردا على لجوء الاخيرة الى الجمعية العامة للامم المتحدة وحصولها منها على وضع دولة مراقب.
ودعا فيلتمان الدول العربية الى ان تحترم من جانبها وعودها لجهة تقديم "مساعدة مالية سخية" للفلسطينيين وبشكل عاجل من اجل تعويض الاموال التي احتجزتها اسرائيل.
يشار أن إسرائيل، أعلنت، في الـ30 من الشهر الماضي ، عن اعتزامها بناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية إضافية في القدس الشرقية والضفة الغربية، وخاصة في المنطقة المعروفة باسم "أي واحد" الحساسة في القدس، كرد فعل على حصول فلسطين على عضوية دولة مراقب بالأمم المتحدة.
ويرمي هذا المشروع، المثير للجدل والمجمد منذ سنوات بسبب الضغوط الأمريكية، إلى ربط مستوطنة معالي أدوميم في الضفة الغربية بأحياء استيطانية في القدس الشرقية.
وقد أدى ذلك القرار إلى إحداث ردود أفعال عالمية، وصلت إلى حد قيام بعض الدول مثل فرنسا وبريطانيا باستدعاء سفيرهما من تل أبيب للتعبير عن ردة الفعل تجاه القرار المذكور.
واحتلت اسرائيل القدس الشرقية عام 1967 وهي تعتبر القدس بشطريها "عاصمتها الابدية والموحدة" ولا تعتبر البناء في الجزء الشرقي منها استيطانا بخلاف المجتمع الدولي، في حين يعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية وينددون دائما بالاستيطان في الشطر الشرقي من المدينة.
ويقيم اكثر من 340 الف مستوطن اسرائيلي في مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة وهو رقم في تزايد مستمر. كما يقيم نحو مئتي الف اخرين في اكثر من عشرة احياء استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.