10 مارس 2022•تحديث: 10 مارس 2022
باريس/سهام الخولي/الأناضول
انطلقت، مساء الخميس، أعمال قمة الاتحاد الأوروبي لبحث الأزمة الأوكرانية وخفض واردات الطاقة الروسية ردا على العملية العسكرية التي تشنها موسكو ضد أوكرانيا منذ ٢٤ فبراير/شباط الماضي.
وتعقد القمة المستمرة لمدة يومين في قصر فرساي بضواحي العاصمة الفرسية باريس، بحضور رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي، ورئيس المجلس الأوروبي، تشارلز ميشيل ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، ورئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا.
وتأتي القمة كجزء من أعمال الرئاسة الفرنسية لمجلس الاتحاد الأوروبي، وتهدف إلى إرساء أسس أوروبا "السيادية" بعد صدمة التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا الذي كشف نقاط ضعفها.
من جهته، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قبيل انعقاد القمة إنه يستبعد وجود حل دبلوماسي وشيك للأزمة الروسية الأوكرانية "في الساعات أو الأيام المقبلة".
وأضاف في تصريحات صحفية: "القمة الأوروبية سوف تفضي في الأسابيع المقبلة إلى قرارات تاريخية في صالح أوروبا".
وأشار إلى ضرورة أن يتفق الاتحاد الأوروبي "على سرعة تقليص اعتماده" على مصادر الطاقة الروسية.
وأردف: "لا بد لأوروبا من أن تستعد للاستقلال عن الغاز الروسي".
وعلى صعيد آخر، أشار ماكرون إلى أن أوروبا "ستدفع ثمن العقوبات التي فرضتها علي روسيا"، لكنه في المقابل شدد علي أن هذا الثمن هو "مقابل احترام الديمقراطية".
وأكد أن قادة الاتحاد الأوروبي "ملتزمون للغاية" بإجراء محادثات مع الرئيس الروسي وسيتحدثون مرة أخرى "في الساعات المقبلة".
ونوه إلى أن شروط بوتين للتفاوض على السلام مع أوكرانيا "غير مقبولة لأي شخص".
بدورها، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على أن أوكرانيا "جزء من العائلة الأوروبية".
وقالت: " نريد أوكرانيا حرة وديمقراطية نشترك معها في المصير".
من جانبه، استبعد رئيس الوزراء الهولندي، مارك روته، قبيل بدء القمة "خيار تسريع اندماج أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي".
وشدد على أن بلاده كانت من أوائل الدول التي دعمت العقوبات ضد روسيا وأرسلت دعمًا عسكريًا.
ومن جهته، أكد تشارلز ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي، وهو في طريقه إلى القمة، أن زعماء الاتحاد الأوروبي سيبدؤون في آليات التخلص التدريجي من الغاز الروسي بعد رسم "العواقب الجيوسياسية" للحرب في أوكرانيا.
ومن المتوقع أيضًا أن يتفق قادة دول الاتحاد الأوروبي على زيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز القدرات العسكرية.
وخلال الأيام الماضية، اعتمد الاتحاد الأوروبي أربع حزم عقوبات ضد روسيا ، استهدفت بجانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ووزير الخارجية سيرغي لافروف، أوليغارشيين روس (رجال أعمال)، وضباط عسكريين.
واستبعدت دول الاتحاد أيضا البنوك الروسية والبيلاروسية من النظام المصرفي الدولي "سويفت"، مع حظر بث وسائل الإعلام الروسية داخل الأراضي الأوروبية.