???? ????
13 أكتوبر 2015•تحديث: 14 أكتوبر 2015
نيويورك/ محمد طارق /الأناضول
أكد وزير الخارجية الأوكراني، بافلو كلميكن، اليوم الثلاثاء، أن بلاده لن تدخر جهدا في تعقب الجناة المسؤولين عن إسقاط طائرة الركاب الماليزية "بوينج 777" شرقي أوكرانيا، في 17 يوليو/تموز 2014.
وقال كليمكن، في حديث للصحفيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، إذا "أصرت روسيا على رفض إنشاء آلية قانونية ملزمة لتعقب الجناة، فإن ذلك معناه أنها "دولة راعية للإرهاب"، على حد تعبيره.
وأضاف أن "تقرير مجلس الأمن الهولندي، الذي صدر في وقت سابق اليوم، بشأن إسقاط الطائرة الماليزية، شرق أوكرانيا العام الماضي، كان واضحا وشفافا وحياديا لشرح طبيعة ما حدث، وإن كنا نحن منذ البداية نعلم يقينا ما حدث، والآن لدينا عدة خيارات مطروحة على المائدة بشأن الخطوة القادمة التي سنقوم باتخاذها من أجل محاكمة الجناة".
وكشف تقرير مجلس الأمن الهولندي، في وقت سابق اليوم، أن الطائرة الماليزية أسقطت بصاروخ روسي الصنع، أطلق من منطقة خاضعة للانفصاليين الموالين لروسيا، شرقي أوكرانيا.
وأوضح كليمكن أن الخيارات المتاحة تشمل "اللجوء مجددا إلى مجلس الأمن، أو إصدار تشريعات وطنية، أو البحث عن آلية دولية قانونية ملزمة لروسيا، وقد اتخذنا قرارا بضرورة انتظار صدور التقرير الجنائي حول الحادث، ثم نبدأ بعدها في التحرك مباشرة".
ومضى قائلا "نحن نعلم أن روسيا، الدولة المعتدية علينا، هي عضو دائم في مجلس الأمن، لكنني لا أستبعد أبدا العودة إلى المجلس، طلبا لدعمه لنا في محاكمة الجناة، وكما قلت، ننتظر حاليا صدور التقرير الجنائي، ونعتقد أننا بحاجة إلى اجراءات ذات مكونات قانونية ملزمة، واذا أصرت روسيا على رفض هذا الخيار، فسوف يكون لدينا عدة بدائل أخرى، لكن هذا سيؤكد حقيقة أن روسيا دولة داعمة للإرهاب".
وحول فتح المجال الجوي الأوكراني أمام الملاحة الجوية التجارية، قال كليمكن إن "الوضع لم يعد أبدا إلى طبيعته السابقة، فقد احتلت روسيا شبه جزيرة القرم، ونحن لم يعد لدينا سيطرة على مجالها الجوي، رغم أنها (القرم) جزء لا يتجزأ من أوكرانيا، وينبغي علينا وفقا للقانون الدولي ممارسة سيادتنا عليها، ولكن هذا لا يحدث حاليا".
وتحطمت الطائرة الماليزية، وهي من طراز "بوينغ 777"، في 17 يوليو/تموز 2014، حيث كانت متجهة من العاصمة الهولندية، أمستردام، إلى العاصمة الماليزية، كوالا لامبور، وعلى متنها (283) راكبا، إضافة لطاقمها المؤلف من (15) شخصا في منطقة تشهد اشتباكات بين الانفصاليين، والجيش، شرقي أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل جميع ركابها مع الطاقم.
وأفادت تقارير مختلفة أن بين الضحايا 194 هولنديا، و44 ماليزيا، و27 أستراليا، و12 إندونيسيا، و9 بريطانيين،و4 آلمان و4 بلجيكيين، و3 فلبينيين، وكندي، وآخر من نيوزلندا.
وفي 29 يوليو/تموز الماضي،أحبطت روسيا مشروع قرار في مجلس الأمن، متعلق بإنشاء محكمة دولية، للتحقيق في حادث إسقاط الطائرة، واستخدم مندوب موسكو الدائم لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، حق النقض الذي تتمتع به بلاده، لمنع صدور القرار، الذي تقدمت به ماليزيا، فيما امتنعت عن التصويت، كل من الصين، وأنجولا، وفنزويلا، وذلك من إجمالي أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 عضوًا.