Eren Beksaç, Salih Okuroğlu, Muhammed Kılıç
13 أبريل 2026•تحديث: 13 أبريل 2026
بودابست/ الأناضول
أعلن زعيم حزب الاحترام والحرية (تيسا) بيتر ماغيار فوزه في الانتخابات العامة التي جرت في المجر، وذلك مع فرز نحو 94 بالمئة من الأصوات، في مواجهة رئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي يحكم البلاد منذ 16 عاما.
ووفقا للنتائج مع فتح نحو 94 بالمئة من صناديق الاقتراع، يتصدر حزب تيسا بنسبة 53 بالمئة، بينما بقي حزب "فيدس" بزعامة أوربان عند 37 بالمئة.
بحسب هذه النتائج، فاز حزب تيسا بـ138 مقعدا من أصل 199 في البرلمان، فيما نال حزب "فيدس" 54 مقعدا.
ويمكن لأي حزب يحصل على 100 مقعد على الأقل في البرلمان المجري، تشكيل حكومة بمفرده، فيما تتطلب الأغلبية الدستورية 133 مقعدا.
وكتب ماغيار في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "المجر فازت".
وفي هذا السياق، أجرى أوربان اتصالا هاتفيا بماغيار مهنئا إياه على فوزه في الانتخابات.
- من هو بيتر ماغيار؟
يُعد بيتر ماغيار (45 عاما)، وهو قانوني ودبلوماسي سابق، من أبرز الأسماء الصاعدة في السياسة المجرية خلال الفترة الأخيرة.
ماغيار عمل في بروكسل خلال فترة حكم رئيس الوزراء فيكتور أوربان التي استمرت 16 عاما، كما شغل مناصب في مجالس إدارة عدد من المؤسسات الحكومية.
برز اسم ماغيار لدى الرأي العام بعد إثارة قضية عفو مرتبطة بشخص مدان في قضية استغلال جنسي لأطفال مطلع عام 2024، ما أدى إلى استقالة رئيسة الجمهورية آنذاك، وكذلك انسحاب زوجته السابقة، وزيرة العدل السابقة جوديت فارغا، من الحياة السياسية.
وفي عام 2024، تولى ماغيار قيادة حزب تيسا، وحقق في انتخابات البرلمان الأوروبي نسبة 29.6 بالمئة من الأصوات، ما أتاح له الحصول على 7 مقاعد في البرلمان.
وخلال حملته للانتخابات العامة، أعلن ماغيار في عام 2025 هدفه "إعادة توحيد" البلاد، مركزا على مكافحة الفساد، وإعادة ترسيخ سيادة القانون، وإصلاح العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.
وفي ما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، أدلى ماغيار بتصريحات حذرة، مشيرا إلى ضرورة تقليل الاعتماد على الطاقة الروسية، ومدافعا عن اتباع المجر سياسة أكثر انسجاما مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو).
كما أعلن أنه في حال فوزه، سيقوم بأول زياراته الرسمية إلى العاصمة البولندية وارسو، ثم إلى العاصمة النمساوية فيينا، والعاصمة البلجيكية بروكسل.
- أوربان تلقى دعما قويا من إسرائيل
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن دعمه لأوربان خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ الذي عقد في بودابست، حيث اعتبر في رسالة مصورة أن أوربان يمثل "الأمن والاستقرار".
كما أشاد نتنياهو، في تصريحات لوسائل الإعلام المجرية خلال الحملة الانتخابية، بسياسات أوربان "المناهضة للإسلام"، منتقدا قادة أوروبيين آخرين لضعفهم في هذا المجال.
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن أوربان يعد من أقوى الداعمين لإسرائيل داخل الاتحاد الأوروبي، وأنه يسعى لمنع فرض عقوبات أوروبية عليها بسبب ما يحدث في غزة، محذرة من أن فوز ماغيار قد يعني خسارة إسرائيل آخر خط دفاع لها داخل الاتحاد.
وأعلن قادة أحزاب اليمين المتطرف في عدد من الدول الأوروبية دعمهم لأوربان.