Naim Berjawi
07 أكتوبر 2026•تحديث: 07 أكتوبر 2026
بيروت / نعيم برجاوي / الأناضول
أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، الأربعاء، تعرض أحد مواقعها قرب بلدة كفرشوبا جنوب لبنان لإطلاق نار بأسلحة خفيفة، دون تسجيل إصابات بين عناصرها.
وقالت اليونيفيل، في بيان، إن موقعًا تابعًا لها قرب بلدة كفرشوبا في قضاء حاصبيا، على الخط الأزرق الحدودي في القطاع الشرقي، تعرض صباح الأربعاء لإطلاق نار من أسلحة خفيفة.
وأضافت أن جميع حفظة السلام المتمركزين في الموقع سارعوا إلى الاحتماء، مشيرة إلى عدم تسجيل إصابات في صفوفهم.
وذكرت أن معظم الطلقات أصابت الجدار الخارجي لموقعها، فيما أصابت طلقات أخرى وحدات سكنية وآليات تابعة للأمم المتحدة.
ولم تحدد اليونيفيل الجهة التي أطلقت النار، كما لم توجه اتهامًا إلى أي طرف، معلنة فتح تحقيق في الحادث.
وقالت إن استمرار إطلاق النار باتجاه موقعها، في ظل وجود علامات واضحة عليه، أمر "غير مقبول".
وأوضحت أن مثل هذه الهجمات "تعرض حياة حفظة السلام لخطر بالغ".
وشدد البيان على أن استهداف أفراد اليونيفيل "يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني ولقرار مجلس الأمن الدولي 1701، وقد يرقى إلى مستوى جريمة حرب".
والقرار رقم 1701 صدر عن مجلس الأمن الدولي في أغسطس/ آب 2006، عقب حرب استمرت 33 يومًا بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله".
ويدعو القرار إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل، وإنشاء منطقة خالية من السلاح والمسلحين بين "الخط الأزرق" (الفاصل بين لبنان وإسرائيل) ونهر الليطاني جنوبي لبنان، باستثناء القوات التابعة للجيش اللبناني واليونيفيل.
ويأتي الهجوم على موقع اليونيفيل في ظل مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان، رغم توقيع البلدين، برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران الماضي، اتفاق "صيغة إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، ونزع سلاح "حزب الله".
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان، أسفر عما لا يقل عن 4 آلاف و386 قتيلًا و12 ألفًا و407 جرحى، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
ومنذ العام 1978، تنتشر اليونيفيل في جنوب لبنان بموجب قرارات صادرة عن مجلس الأمن، لمراقبة وقف الأعمال العدائية والمساعدة في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وبموجب القرار 2790 الصادر في أغسطس/ آب 2025، قرر مجلس الأمن الدولي تمديد ولاية "اليونيفيل" للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026، على أن تبدأ القوة اعتبارًا من ذلك التاريخ عملية انسحاب تدريجية ومنظمة وآمنة تمتد عامًا، لكي تصبح الحكومة اللبنانية الجهة الوحيدة التي توفر الأمن في جنوب لبنان.
وبنهاية العام 2026، تنتهي ولاية اليونيفيل في لبنان، وسط نقاش دولي بشأن مستقبل الوجود الأممي أو الدولي، فيما تتمسك بيروت بوجودها، باعتبارها أحد عناصر الاستقرار في الجنوب.