وكانت اليابان قد استدعت السفير الروسي لدى طوكيو عقب زيارة "ميدفيديف" لتلك الجزر إلى وزارة خارجيتها وسلمته مذكرة احتجاج.
ومن جانبه قال رئيس الوزراء الروسي " ديمتري ميدفيديف "، اليوم، أنه لا تعنيه تلك الانتقادات التي جاءت من اليابان على خلفية زيارته لتلك الجزر التي تطالب بها اليابان منذ ضمتها موسكو اثر الحرب العالمية الثانية.
وأردف قائلا "لا يوجد لدي الوقت لأضيعه في الرد على مثل هذه الانتقادات، فالأراضي روسية وأنا رئيس وزراء روسيا، ولا غرابة في زيارتي لتلك الجزر".
يذكر أن "ميدفيديف" حينما كان رئيسا لروسيا قام بزيارة تلك الجزر عام 2010، وصرح بأنه سيزيد من التواجد العسكري الروسي في المنطقة، مما تسبب في ردة فعل غاضبة من قبل اليابان التي وصفت تلك التصرفات والتصريحات بأنها "وقاحة لا تغتفر"، وظهرت على إثر ذلك ازمة دبلوماسية عارضة بين البلدين.
يشار إلى أن جذور هذه القضية تعود إلى مطلع القرن التاسع عشر،حين بدأت كلّ من اليابان وروسيا التنافس على هذه الجزر. واستعادت اليابان الجزر بعد الحرب الروسية اليابانية (1904-1905)،ولكن موسكو تمكّنت من السيطرة عليها مجددا بموجب قرارات مؤتمر "بوتسدام" في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
وفي عام 1956وقّعت موسكو وطوكيو اتفاقية، قضت بتقاسم الجزر الجنوبية الاربعة من جزر كوريل لتحصل كل منهما على جزيرتين.
و بعد أن تم توقيع اتفاقية أمنية بين اليابان والولايات المتحدة قام الاتحاد السوفيتي على إثرها بالتخلي عن التزامه بالاتفاقية.وخلال الحرب الباردة لزمت موسكوالصمت حيال موضوع الجزر.
وبالرغم من تأكيد الجانبين في عام 1993 تمسّكهما بهذه الاتفاقية، إلا أن القيادة اليابانية الجديدة خرجت بموقف مختلف مطالبة بالجزر الاربعة.
يذكر أن العلاقات الروسية اليابانية لا يشوبها سوى قضية جزر كوريل، وتبقى المانع الوحيد الذي يحول دون التخلّص من رواسب الماضي في العلاقات الروسية اليابانية التي تتطور سريعا خصوصا في المجال الاقتصادي، لكن الطموحات السياسية لا تزال غالبة على اعتبارات المنفعة المتبادلة.