آية الزعيم
بيروت - الأناضول
قالت شركة "كارادنيز" التركية إن النتائج التي أجريت في مختبرات عالمية حول الفيول (الوقود) المستخدم لتشغيل باخرة توليد الكهرباء في لبنان "فاطمة غول" كشفت أنه غير ملائم للمواصفات المطلوبة.
أوضحت الشركة أن باخرة "فاطمة غول" أتمت مرحلة الاختبارات التشغيلية تحت إشراف مجموعة من الخبراء الدوليين المستقلّين، وبدأت بتوليد طاقة بمقدار 188 ميجاواط قبيل الموعد التعاقدي.
وأوضحت الشركة في بيان لها اليوم الخميس أنه " فور البدء بعملية التشغيل، أفضت النتائج المخبرية التي أجريت في مختبرات عالمية أن الفيول(الوقود) الذي كان يصل لم يكن ملائماً، وعقب تحديد المشاكل التقنية، تعاونت شركة كارادنيز مع وزارة الطاقة والمياه اللبنانية ومؤسسة كهرباء لبنان لإيجاد الحل المناسب بأسرع وقت كما يستوجب العقد المبرم بما يضمن تطبيق بنود العقد من قبل كل الأطراف."
وكانت "فاطمة غول" قد توقفت بشكل شبه كامل عن العمل الأسبوع الماضي بعد تعطل 9 مولدات من أصل 11 مولدا، وتبين أن السبب وراء ذلك هو عدم مطابقة نوعية الفيول (Fuel Oil) المستخدم للمواصفات المطلوبة في تشغيل مولدات الكهرباء، فأصبحت الباخرة تنتج 20 ميجاوات من أصل طاقة إنتاج 200 ميجاوات.
و(Fuel Oil) أو زيت الوقود يستخدم على نطاق واسع في الصناعة ، وحل مكان الفحم الحجري منذ مطلع القرن العشرين، حيث يستعمل حالياً لتشغيل محطات توليد الكهرباء الحرارية، وفي الصناعات الثقيلة كالتعدين وصناعة الإسمنت وصناعة الزجاج لتأمين الطاقة الحرارية اللازمة لتشغيلها، ويتم الحصول عليه من برج التقطير بعد الديزل مباشرة.
وأشارت الشركة التركية إلى أن مؤسسة كهرباء لبنان تعمل حاليا على تزويد الباخرة بنوعية الفيول المناسب، بما يسمح عودة الباخرة لإنتاج الطاقة بشكل طبيعي".
وقالت مؤسسة كهرباء لبنان في بيان حول توقف عمل الباخرة التركية "فاطمة غول" عن إنتاج الطاقة الكهربائية نهائيا، إن مواصفات مادة الفيول "أويل" المحددة في العقد الموقع مع الشركة التركية، تتطابق مع المواصفات المحددة والمعتمدة من قبل مؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية.
وأكدت شركة " كارادنيز" وعلى عكس ما ورد في بعض السيناريوهات التي تداولتها بعض الأطراف، أن حدوث مشاكل تقنية من هذا النوع وارد في مشاريع من هذا الحجم، لاسيما بما يتعلق بعدم ملائمة مواصفات الفيول المستخدم في بعض الدفعات، إلا أن الأهم، هو تحديد المشاكل فور حدوثها ومعالجتها ضمن الأطر الزمنية المحددة في العقد المبرم بين الجهات المعنية، وهذا ما تم بالفعل".
وأعلنت شركة كارادنيز أنها " تعي أهمية السعة الإضافية التي توفرها باخرة الطاقة "فاطمة غول سلطان" للشبكة اللبنانية، ولذا فهي ستواصل العمل من أجل تعويض ساعات التغذية".
وأشارت الشركة الى أن "باخرة الطاقة الثانية التابعة لشركة كارادنيز هي قيد الانشاء وستبحر باتجاه السواحل اللبنانية حيث سترسو قبالة معمل الجية للبدء بإنتاج الطاقة بدورها وفق الموعد المحدد في العقد الموقع بين الشركة ووزارة الطاقة والمياه اللبنانية".
وتعد باخرة "فاطمة غول سلطان" السادسة في الأسطول المتنامي لشركة "كارادنيز" التركية، وهي منتج مبتكر نظرا لتصميمها الحديث ودقة هندستها.
ويبلغ طول الباخرة 132 مترًا، وعرضها 42 مترًا، وعلى متنها 11 مولدًا كهربائيًّا و4 محولات للجهد العالي.
وتوفر الباخرة ، وفق العقد المبرم بين الحكومة اللبنانية وشركة كارادنيز، حوالي 270 ميجاوات من الطاقة، التي ستغذي الشبكة اللبنانية لمدة 3 سنوات، اعتبارا من النصف الأول من العام الجاري.
ويعاني لبنان عجزا كبيرا في إنتاج الطاقة الكهربائية، مما يجبر الوزارة المسؤولة على تقنين (قطع) الكهرباء عن المناطق بشكل قاس يتضرر منه السكان بشكل واسع ويعوضون العجز بمولدات داخلية.