وقد بدأ المرشح الجمهوري للرئاسة ميت رومني، الجدل باستخدام الحادثيتن كأداة لانتقاد السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي باراك أوباما. حيث اتهم أمس أثناء تواجده في ولاية فلوريدا ضمن فعاليات حملته الانتخابية السياسات الخارجية للرئيس أوباما بالضعف، وبأنه وإدارته أرسلوا للعالم رسائل متعارضة فيما يتعلق باستهداف البعثات الدبلوماسية.
وفي معرض رده على أسئلة الصحفيين شدد رومني على ضرورة اعتذار إدارة أوباما على أسلوب إدارتها للأزمة، معرباً عن رأيه أنه لابد من إدانة الهجمات التي تستهدف الأمريكان والدفاع عن القيم الأمريكية.
وكان رومني قد سارع فور تطور الأحداث وقبل الإعلان عن مقتل السفير الأمريكي في ليبيا إلى إدانة تعامل إدارة أوباما مع الموقف، حيث انتقد بيان صدر عن السفارة الأمريكية في القاهرة قبل أن يقتحم المتظاهرون أسوارها، وردت فيه إدانة للأعمال التي تثير مشاعر المسلمين في إشارة إلى الفيلم المسئء للرسول صلى الله عليه وسلم الذي فجر الأحداث. وأدان رومني ما وصفه بتعاطف إدارة أوباما مع المهاجمين بدلا من إدانة الهجوم. واعتبر رومني أن البيان الصادر عن السفارة يعتذر عن القيم الأمريكية.
وفي تعليقه على تصريحات رومني قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في لقاء تلفزيوني أمس أن رومني يقوم بإطلاق النار أولاً ومن ثم البحث عن هدف. وتابع أوباما أن مسؤولياته كرئيس تحتم عليه أن لا يدلي بأي تصريحات قوية كالتي أطلقها رومني قبل أن تكون لديه كافة الحقائق التي تدعمها، وقبل دراسة التداعيات التي تترتب عليها، في حين أن رومني تحدث دون أن تكون لديه حقائق يستند عليها.
وبدوره انتقد السيناتور الديمقراطي جون كيري، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، بشدة رومني، واعتبر أن تصريحاته من أكثر التصريحات غير الملائمة التي عبر من خلالها في المواقف الشبيهة، معتبراً أن حديث رومني قبل أن يتضح مجرى الأحداث وقبل أن يتم إبلاغ عائلات الضحايا لا يعبر فقط عن قلة التجربة وقلة المسؤولية وإنما يعبر كذلك عن عدم مراعاة المشاعر والاستهتار، مطالباً رومني بالاعتذار.