وافق مجلس النواب الأمريكي، يوم الأربعاء، (حسب توقيت واشنطن)، على طلب للإدارة الأمريكية، بتخصيص مبلغ 500 مليون دولار لتدريب وتسليح المعارضة السورية المعتدلة.
وكانت الإدارة الأمريكية قدمت مقترحاً بتخصيص المبلغ، بغرض تدريب وتسليح المعارضة السورية المعتدلة، وذلك بعد فترة من الجدل بين الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري، انتهت بتصويت 273 نائب، مقابل 156 من أعضاء المجلس الذي يسيطر الجمهوريون على غالبية مقاعده.
وحتى يتم إقرار تخصيص المبلغ لهذا الغرض، لابد أن يوافق مجلس الشيوخ عليه هو الآخر، وإذا ما تم تصبح الإدارة الأمريكية مخولة بالبدء في عمليات تدريب وتسليح 5 آلاف مقاتل سوري في العام الواحد.
وفي وقت لاحق، رحب الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بموافقة مجلس النواب على قرار تخصيص مبلغ 500 مليون دولار لتدريب وتسليح المعارضة السورية المعتدلة، معتبرا إياها "خطوة مهمة إلى الأمام".
وأضاف في بيان صادر عن البيت الأبيض، "كنت واضحاً عندما طالبت بضرورة السعي وراء ستراتيجية شاملة ودائمة لمكافحة الإرهاب، وأن تحالفاً حزبياً (بين الجمهوريين والديمقراطيين) في المجلس (النواب) سيكون داعما لهذه الاستراتيجية".
وشدد في البيان على أن تنفيذ برنامج والتدريب والتسليح، سيتم "خارج سوريا، وبالاتفاق مع دول في المنطقة (الشرق الأوسط)" دون تسمية لأي من هذه الدول.
وكانت المملكة العربية السعودية، وافقت في وقت سابق على تدريب مقاتلين سوريين على أراضيها، وهو ما رحبت به الولايات المتحدة الأمريكية.
وأعلن أوباما، الأربعاء الماضي، استراتيجية من 4 بنود لمواجهة "داعش"، أولها تنفيذ غارات جوية ضد عناصر التنظيم اينما كانوا، وثانيها زيادة الدعم للقوات البرية التي تقاتل داعش والمتمثلة في القوات الكردية والعراقية والمعارضة السورية المعتدلة، وثالثها منع مصادر تمويل التنظيم، ورابعها مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين.
واجتمعت في مدينة جدة السعودية (غرب)، الخميس الماضي، 11 دولة من الشرق الأوسط (دول الخليج الست وتركيا ومصر والأردن والعراق ولبنان)، بمشاركة واشنطن، لبحث مكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية".
وتنامت قوة تنظيم "الدولة الإسلامية" وسيطر على مساحات واسعة في سورياوالعراق في يونيو/حزيران الماضي، قبل أن يعلن في نفس الشهر تأسيس ما أسماه "دولة الخلافة" في المناطق التي يتواجد فيها في البلدين الجارين، وكذلك مبايعة زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي "خليفة للمسلمين"، ودعا باقي التنظيمات الإسلامية في شتى أنحاء العالم إلى مبايعته.