اشاد رئيس الوزراء التركي، "أحمد داود أوغلو"، بالعلاقات الثنائية بين بلاده ومقدونيا، مشيراً إلى أن الروابط المشتركة، التي تربط بين البلدين، لها بالغ الأثر في تطور العلاقات بينهما بشكل ملحوظ.
جاء ذلك في التصريحات، التي أدلى بها رئيس الحكومة التركية، اليوم الأربعاء، في المؤتمر الصحفي المشترك، الذي عقده مع نظيره المقدوني، "نيكولا غروفسكي"، عقب اللقاء الثنائي، الذي جمع بينهما في مقر رئاسة الوزراء التركية، بالعاصمة أنقرة، التي يزورها غروفسكي حاليا لإجراء مباحثات رسمية.
وأوضح "داود أوغلو"، أن تركيا كانت أول دولة اعترفت بمقدونيا بإسمها الدستوري، وأول دولة عينت سفيرا لها بالعاصمة "سكوبيه"، مضيفا: "فهناك العديد من العلاقات التاريخية المتأصلة بيننا، فضلا عن العلاقات الاجتماعية التي تربط بين شعبينا، والعلاقات الاقتصادية والسياسية القوية التي تطورت بشكل كبير".
ولفت إلى أن العلاقات بين البلدين لم تشهد في أي وقت من الأوقات أي أزمات سياسية، متابعا: "بل على العكس كنا ندعم بعضنا بعضا في المحافل الدولية، ونحن دائما وأبداً ندعم حقوق مقدونيا ومصالحها، لأن العلاقات التاريخية الوثيقة بيننا تحتم علينا ذلك".
وأفاد "داود أوغلو"، أن تركيا تدعم بقوة عضوية مقدونيا في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وأنها ستستمر في دعم عضويتها في الاتحاد الأوروبي أيضا. وأعرب عن أمله في أن يأتي اليوم الذي تحصل فيه تركيا ومقدونيا على العضوية الأوروبية.
وذكر أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين، لم تصل إلى المستوى المأمول، على الرغم من التطور الكبير في العلاقات السياسية، مشيرا إلى نيتهم في رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى مليار دولار، في أقرب وقت ممكن، بدلاً من الحجم الحالي الذي يبلغ 400 مليون دولار.
ومن جانبه، أعرب رئيس الوزراء المقدوني عن عميق شكره لرئيس الحكومة التركية، لحفاوة الاستقبال، التي حظى بها والوفد المرافق له، مؤكدا أن بلديهما تمتلكان رؤية مشتركة في كافة المجالات.
كما أعرب عن أمله في زيادة عدد المستثمرين الأتراك في مقدونيا، مؤكدا أن هناك إمكانيات كبيرة لدى البلدين لتطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية، بشكل أفضل مما هى عليه الآن.
وبعد انتهاء المؤتمر الصحفي المشترك، أجاب رئيس الوزراء التركي على أسئلة الصحفيين، التي تطرقت إلى عدد من القضايا الداخلية في تركيا، ومن بينها الاتهامات، التي توجه له ولرئيس الدولة، "رجب طيب أردوغان"، بتسببهما في إحداث حالة كبيرة من الاستقطاب داخل البلاد.
وأكد أن رئيس الدولة، منذ انتخابه في الـ10 من الشهر الماضي، كان حريصا على احتواء كافة أطياف المجتمع، متهماً بعض الجهات، وعلى رأسها أحزاب المعارضة، بمواصلة اللغة التحريضية الاستفزازية في أكثر من مناسبة.