رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
دعا حزب حركة النهضة التونسي العمال المضربين عن العمل بمحافظة صفاقس، 300 كم عن العاصمة تونس، إلى "ضبط النفس وإتباع سياسات الحوار والتفاهم والبحث عن حلول وفاقية".
وانتقد الحزب في بيان له اليوم الُثلاثاء" حرص وسائل الإعلام على تأجيج العلاقة بين الاتحاد العام التونسي للشغل(العمال) متبني الإضرابات والحكومة " .
وفي تصريح خاص لمراسل وكالة الأناضول للأنباء وصف نجيب الغربي الناطق الرسمي باسم حركة النهضة، الإضرابات القطاعية في صفاقس بأنها "غير مبررة وتفتقد إلى الرصانة " داعيا الاتحاد المحلي إلى "احترام العدالة حتى لا يتحقق حلم بعض الأطراف بتحويل تونس إلى جمهورية موز ".
وكان فرع الاتحاد العام للشغل بصفاقس قد دعا قبل أيام إلى سلسلة من الإضرابات تبدأ الأسبوع الجاري بعدد من القطاعات الحكومية، على خلفية إيقاف عدد من النقابيين بمستشفى محلي بسبب تورّطهم في تهم فساد.
وشهدت دعوات الإضراب استجابة محدودة فتمسكت النقابة المركزية بمواصلة الإضرابات حتى نهاية الأسبوع.
من جهتها اعتبرت الحكومة في تعليقاتها على الإضرابات أنه لا شيئ يعلو فوق القانون وكل من ثبت تورطه سيحاسب وفق شروط المحاكمة العادلة.
من جهته استغرب الناطق الرسمي باسم الحكومة سمير ديلو، في تصريحات صحفية اليوم، ضغط القيادات النقابية على الحكومة من أجل إطلاق سراح النقابيين الموقوفين معتبرا أن ذلك مسّ صارخ من سلطة القضاء التونسي وتدخّل في شؤونه من قبل السلطة التنفيذية.
على صعيد ثان قال الأمين العام المساعد الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل في تصريحات صحفية اليوم " إنه من غير المقبول أن نسكت على اعتقال النقابيين والمسّ من حرية العمل النقابي ".
وسبق أن صرّح وزير النقل عبد الكريم الهاروني أنه سيتم تطبيق القانون باعتبار كل مضرب عن العمل غائبا وبالتالي يحذف كل يوم توقف عن العمل من الأجر الشهري.
وعرفت العلاقة بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة توترا كبيرا إذ يرى المراقبون في هذه التوترات صراعا مخفيا بين القوى اليسارية المكونة للاتحاد وتيار يميني إسلامي معتدل يتمثل في حزب حركة النهضة داخل الإتلاف الحاكم .
وبدأت العلاقة في الفترة الأخيرة تشهد تحسنا ملحوظا بعد جملة من اللقاءات بين قيادات الاتحاد من جهة ورئيس الحكومة الأمين العام لحزب حركة النهضة.