Qays Abu Samra
23 فبراير 2016•تحديث: 23 فبراير 2016
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
واصل المعلمون الفلسطينيون، اليوم الثلاثاء، إضرابهم المفتوح عن العمل، واحتجاجاتهم على "عدم تنفيذ الحكومة الفلسطينية لمطالبهم المتعلقة بزيادة الرواتب وتحسين ظروفهم الوظيفية"، التي بدأت في 10 فبراير/ شباط الجاري.
وشارك الآلاف من المعلمين، في وقفة احتجاجية أمام مبنى مجلس الوزراء الفلسطيني، في مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، رافعين لافتات ومرددين هتافات، "تطالب بتحسين ظروفهم المعيشية، وزيادة رواتبهم".
وبدأ المعلمون في الضفة الغربية، إضرابا مفتوحا عن العمل، منذ 10 فبراير/ شباط الجاري. ويطالبون، "بصرف مستحقاتهم ومتأخراتهم المالية المتفق عليها مع الحكومة في العام 2013، إضافة إلى صرف علاوتي غلاء المعيشة، وبدل طبيعة عمل".
من جانبه، قال ربيع قادوس، مدرس فلسطيني، لمراسل "الأناضول"، على هامش الوقفة، "نحن مهمشون، وحقوقنا مسلوبة منذ سنوات، وجئنا هنا لنطالب بحقوق مشروعه. نرفض تسييس إضرابنا، فلسنا ضد أحد لكننا نبحث عن كرامتنا، وعن قوت يومنا".
وأضاف: "أتقاضى راتبا يصل 2800 شيكل (700دولار)، ولا يكفي عائلتي عشرة أيام، فمتطلبات الحياة مرتفعة، والديون تتراكم".
وأوضح أن مطالب المعلمين، تتمثل في رفع الراتب الأساسي، وفتح الدرجات (الترقيات) لهم.
واتهم معلمون فلسطينيون أجهزة الأمن، بإغلاق طرقات رئيسية تصل بين مدن الضفة الغربية، لمنعهم من الوصول إلى مدينة رام الله، للمشاركة في الاعتصام المركزي، أمام مقر الحكومة.
هند أبو شخدم، معلمة من مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، قالت لمراسل "الأناضول": "الأمن الفلسطيني منع المركبات من الوصول إلى رام الله، ولقد وصلت إلى الوقفة بعد أن سلكت طرقا فرعية".
وأضافت: "نحن هنا نطالب بكرامتنا المسلوبة، لكن لا نجد آذان صاغية من الحكومة".
ونشر نشطاء فلسطينيون على موقعي التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، و"تويتر"، صورا لحواجز عسكرية تقيمها الأجهزة الأمنية الفلسطينية، على طرقات رئيسية في الضفة الغربية، بهدف منع المعلمين من الوصول لمدينة رام الله.
وكان، أمين عام اتحاد المعلمين الفلسطينيين، أحمد سحويل، قد قدم أمس استقالته من الاتحاد، بعد مطالبات من عدد كبير من المعلمين بتنحيه عن منصبه بسبب "خذلانه" لهم.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، في بيان صحفي اليوم، وصل "الأناضول" نسخة منه، إن "مجلس الوزراء يؤكد التزامه بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع اتحاد المعلمين".
وأضاف، أن "الحكومة تؤكد مساندتها ودعمها المتواصل لحقوق المعلمين والمعلمات، واعتزازها بالعمل النقابي الفلسطيني، وطالب المعلمين بالعودة الجادة والمسؤولة إلى العمل، وإكمال رسالتهم".
وينفذ المعلمون في مدارس محافظات الضفة الغربية، إضرابا عن العمل، للأسبوع الثاني على التوالي، إضافة إلى تنظيم عدة وقفات وفعاليات احتجاجية في مراكز المدن.
وبحسب أرقام صادرة عن وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، يتجاوز عدد المعلمين الحكوميين في فلسطين (الضفة الغربية وقطاع غزة) 6 ألف معلم، بينما يتجاوز عدد طلبة المدارس 1.2 مليوناً.