هاجر الدسوقي ومسعد خيري
القاهرة - الأناضول
قالت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة في مصر إن الاستفتاء على الدستور قد شهد "تزويرًا وانتهاكات ومخالفات وأوجه قصور تنظيمية"، معلنة عزمها خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، ولكنها أرجأت القرار النهائي لحين صدور قانون الانتخاب.
وخلال مؤتمر صحفي للجبهة اليوم الأحد تلا القيادي اليساري عبد الغفار شكر بيانًا للجبهة جاء فيه أن أبرز ما شاب الاستفتاء على الدستور "غياب الإشراف القضائى الكامل، وإبطاء التصويت بسبب مضاعفة عدد الناخبين في كل لجنة مما أدى إلى انصراف معظم الناخبين من الطوابير الطويلة دون تصويت، وفتح بعض اللجان متأخراً وغلق باب التصويت قبل الموعد المحدد، وتوجيه الناخبين إلى التصويت بنعم داخل اللجان وبواسطة بعض رؤساء اللجان والموظفين بها وغير ذلك من مخالفات وانتهاكات تم توثيقها وتقديمها للنائب العام واللجنة العليا للانتخابات للتحقيق فيها".
واعتبرت الجبهة أن "نتيجة التصويت جاءت مخالفة تمامًا لنتائج الاستفتاء السابق في مارس/آذار 2011 حيث انخفضت بشكل واضح بسبب وعي الشعب، وهو ما يسقط ما كانوا (القوى المؤيدة) يرددونه دائمًا أننا نخشى مواجهاتهم في صندوق الانتخابات".
كما أكد على "مواصلة نضال المعارضة من أجل الشعب المصري وضمان مصالحه في حياة آمنة ولقمة عيش كافية، وتعليم وعلاج وسكن ومن أجل أن يحظى هذا الشعب بحقوقه وحرياته وعلى رأسها حقه في أن يختار حكامه ويغيرهم دورياً بإرادته الحرة في انتخابات نزيهة".
وقالت الجبهة إنها استفادت "من الدروس المستفادة من تجربة الاستفتاء، وأن نتيجة الإستفتاء ليست نهائة المطالف بل هو مجرد معركة في صراع طويل حول مستقبل مصر"، مضيفة "سنواجه ما يصدر من مجلس الشورى من تشريعات تؤثر على مصالح الناس ومستقبلهم، ونواصل سعينا بأساليب ديمقراطية لتغيير هذا الدستور".
وأوضح القيادي بالجبهة والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي خلال المؤتمر ذاته أن الجبهة تعتزم خوض الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها خلال الشهرين القادمين، ولكن قرارها النهائي بهذا الشأن متوقف على صدور قانون تنظيم الانتخابات وتقييمه من قبل الجبهة، وما يقدمه من ضمانات تجنب العملية الانتخابية ما شاب الاستفتاء على الدستور من انتهاكات، على حد قوله.
وأسفرت النتائج غير الرسمية للاستفتاء على الدستور الجديد والتي جرت المرحلة الأخيرة منه أمس عن تأييد الدستور بنسبة 63.9% تقريباً، مقابل 36.1 يرفضونه.