محمد بوهريد
الرباط – الأناضول
قال عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب (محافظ البنك المركزي المغربي) إن اقتصاد بلاده سينمو خلال العام الجاري بنسبة تتراوح بين 4% و5% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، مقابل 2.7% في 2012، و5.5% في 2011.
وفي مؤتمر صحفي عقده الجواهري مساء أمس الثلاثاء، عقب اجتماع لمجلس إدارة بنك المغرب المركزى، أكد الجواهري ثقته في قدرة اقتصاد بلاده على النمو بـ5% خلال العام الجاري 2013، لكنه ربط هذا المعدل من النمو بزيادة المحصول الزراعي.
وأردف: "من المنتظر أن تتراوح نسبة النمو ما بين 4% و5% مدعومة على الخصوص بالارتفاع المتوقع للنشاط الزراعى".
وأوضح الجواهري أن الأمطار التي شهدها المغرب في الأسابيع الماضية تبعث الأمل في تسجيل محصول زراعي يناهز 80 مليون قنطار بالعام 2013، مقابل 48 مليون قنطار فقط بالعام الماضي 2012.
وتوقع محافظ البنك المركزي المغربي تسجيل الأنشطة غير الزراعية نموا بنحو 4.5% خلال العام الجاري.
وتسعى المغرب لخفض عجز الميزانية العامة إلى 5.5% خلال العام 2013، بعد أن ارتفع نهاية العام الماضي 2012 إلى 7.6% مقابل 6.7% في 2011.
وأرجع الجواهري تفاقم عجز موازنة العام الماضي إلى "ارتفاع نفقات صندوق المقاصة (يدعم السلع الاستهلاكية الأساسية)، ومخصصات أجور الموظفين"، داعيا لضرورة ترشيد الإنفاق.
وكشف الجواهري عن انخفاض احتياطي المغرب من النقد الأجنبي إلى نحو 16 مليار دولار، ما يكفي لتغطية واردات المغرب من السلع والخدمات مدة 4 أشهر فقط.
وذكر أن المغرب التزم لصندوق النقد الدولي العام الماضي، عند التوقيع مع الصندوق على اتفاق للحصول على خط ائتماني بقيمة 6.2 مليار دولار، بإبقاء رصيده من النقد الأجنبي في مستوى يكفي لتغطية وارداته من السلع والخدمات لمدة أربعة أشهر على الأقل.
وأبرم المغرب، في أغسطس/آب من العام الماضي 2012، اتفاقا مع صندوق النقد الدولي للحصول على خط ائتماني بقيمة 6,2 مليار دولار، غير أن الحكومة المغربية تؤكد أنها لن تلجأ إلى استخدام هذا الخط إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك.
وعزا الجواهري هذا الانخفاض إلى تراجع الطلب الخارجي على المغرب، إضافة إلى انخفاض إيرادات السياحة بنحو 2% وتقلص تحويلات المغاربة العاملين بالخارج بنحو 2.9% بنهاية فبراير/ شباط الماضي، رغم أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة وصلت خلال شهري يناير/ كانون الأول وفبراير/ شباط الماضيين إلى 1.18 مليار دولار مقابل 614 مليون دولار في الفترة ذاتها من العام 2012.
وقال البنك المركزي المغربي مطلع مارس الجاري إن حجم احتياطي المغرب من النقد الأجنبي بلغ 16.985 مليار دولار، ما يعادل 145,2 مليار درهم، تكفي شراء واردات البلاد من السلع والخدمات لمدة أربعة أشهر وثلاثة أيام.
ودعا محافظ المركزى المغربى الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية لزيادة احتياطي النقد الأجنبي، مشيرا إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه المساعدات التي حصل عليها المغرب أخيرا في من مجلس التعاون الخليجي في الحد من تراجع احتياطي العملة.
لكنه استبعد اللجوء إلى الاقتراض من الخارج لمواجهة تراجع الاحتياطي "قبل حلول شهر يونيو/حزيران المقبل على الأقل"، موضحا أن حجم الدين الخارجي للمغرب يقدر بـ57% من الناتج المحلي الإجمالي.
وشدد على ضرورة الحفاظ على هذه النسبة في مستوى يقل عن 60% تفعيلا للالتزامات المغرب مع صندوق النقد الدولي.
وعقد رؤساء التحالف الحكومي بالمغرب، الأحد الماضي، اجتماعا بالعاصمة الرباط، ترأسه عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، لبحث الصعوبات التي تواجه الاقتصاد المغربي في الوقت الراهن، خاصة ما يتعلق بتراجع احتياطي البلاد من النقد الأجنبي.
وأفاد مصدر رفيع المستوى في تصريحات سابقة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء بأن التحالف سيعقد قريبا اجتماعا ثانيا لدراسة الإجراءات الواجب تفعيلها في هذا الإطار.
وأصدر المغرب في بداية ديسمبر كانون الأول الماضي، سندات سيادية بقيمة 1.5 مليار دولار مقسمة إلى جزئين، الأول بقيمة مليار دولار بفائدة 4.25% وفترة سداد تبلغ 10 سنوات، بينما تقدر قيمة الجزء الثاني بـ500 مليون دولار سيتم سدادها في 30 سنة بسعر فائدة 5.5%، وذلك لدعم عجز الموازنة.
عا - مصع