محمد الحايك
الكويت - الأناضول
ليس مألوفاً على الإطلاق أن يغيب المسجد الكبير عن المشهد الرمضاني في الكويت، فالناس هنا تنتظر الشهر الكريم حتى تؤدي صلاة التراويح والقيام في هذا الصرح الديني الذي يتسع لأكثر من 30 ألف مصل.
غير أن أعمال الصيانة والترميم الجارية في بعض أجزاء المسجد، حالت دون تلبية رغبة هؤلاء المصلين هذا العام، وهم الذين اعتادوا أن يقصدوه من كل حدب وصوب.
المسجد الكبير الذي يقع بالقرب من شاطئ الخليج العربي، يتضمن ثلاثة أماكن للصلاة، وهي البيت الرئيسي، والمصلى اليومي، ومصلى النساء.
وبينما أكدت وزارة الأوقاف أكثر من مرة في وقت سابق أن أعمال الصيانة والترميم ستستمر لأشهر، دون أن توضح المزيد من التفاصيل بشأن المدة الزمنية وماهية هذه الترميمات، يرى بعض الخبراء والمهندسين أن الأمر يتجاوز مسألة الصيانة، رافضين في الوقت ذاته الحديث عن خطر حقيقي قد يتهدد أساسات المسجد، على الرغم من الأنباء الكثيرة التي تحدثت عن مثل هذه "الشكوك".
على أن ذلك، لم يمنع الوزارة من الإعلان عن وجود مركز بديل للمسجد الكبير، ألا وهو مسجد جابر العلي الذي يقع في منطقة جنوب السرة.
وقال وكيل الوزارة المساعد لشؤون المساجد وليد الشعيب، إن المراكز الرمضانية التابعة لقطاع المساجد والتي يبلغ عددها 12 مركزا، بواقع مركزان في كل محافظة ستؤدي دورها بامتياز من حيث الأنشطة والفعاليات التي تقام فيها على مدار أيام الشهر الفضيل.
كما أشار إلى قدرة تلك المراكز على اجتذاب حشود كبيرة من المصلين ورواد المساجد، قائلاً لقد "ثبت ذلك في الأعوام السابقة لهذه التجربة علاوة على مساهمتها في تخفيف الضغط والزحام عن المسجد الكبير".
وأقر الشعيب أن شهر رمضان هذا العام يختلف عن الأعوام السابقة في ما يخص استعدادات القطاع وإداراته المختلفة في ظل إغلاق المسجد الكبير للصيانة، موضحاً أنه "يتعين على الجميع بذل جهود مضاعفة لمواجهة هذه الظروف سواء على مستوى فرق العمل الرمضانية والمؤسسات والجهات المشاركة من خارج الوزارة".
جدير بالذكر أن المسجد الكبير الذي افتتح عام 1986، شرع في عملية بنائه قبل ذلك التاريخ بسبع سنوات، وبلغت كلفة إنجازه الإجمالية نحو 14 مليون دينار كويتي (ما يعادل 50 مليون دولار تقريباً).
وقد تم تصميم المسجد على الطراز الأندلسي الفاخر، في حين تبلغ مساحته 45 ألف متر مربع، منها 25 ألف متر مبنية، و20 ألفاً مكشوفة، وهي تشكل حدائق وممرات المسجد الخارجية.