آية الزعيم
بيروت-الأناضول
قال رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعية العربية، عدنان القصار، إن لبنان لا يعاني أزمة اقتصادية بالمعني الدقيق ولكنه يتعرض لضغوطات ناجمة عن الوضع الإقليمي المتأزم .
وأضاف القصار، الذي يرأس الهيئات الاقتصادية بلبنان، في مقابلة خاصة مع مراسلة وكالة الأناضول للأنباء، اليوم الأربعاء، إن الجهود اللبنانية منصبة لتحقيق نسبة نمو قد تصل إلى 3% و 4% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الجاري 2013، مقابل 1.5% في العام الماضي 2012".
وتابع رئيس اتحاد الغرف العربية أنه يتوقع تقليص الموازنة العامة بلبنان للعام الجاري إلى 3 مليار دولار، مقابل 5 مليار دولار في العام الماضي.
وأضاف القصار: "يمكن تحقيق ذلك عبر تخطي الأزمات السياسية الخارجية والداخلية التي تنعكس سلباً على لبنان"، مؤكداً أن العام 2013 سيكون أفضل أداءً من العام 2012 خصوصاً بعد إجراء الإصلاحات اللازمة ووضع أجواء سياسية ملائمة ترسخ الاستقرار الأمني لعودة السائحين العرب والأجانب إلى لبنان.
وحول أثر الأزمة السورية على الاقتصاد اللبناني أشار القصار إلى أنها "سلبية، خصوصاً بعد إغلاق الحدود البرية وتوقف عمل الترانزيت.. حدود لبنان البرية مع سورية هي الوحيدة التي تربط لبنان بالعالم العربي".
كما أن لجوء السوريين إلى لبنان شكل عبءً إضافياً على الاقتصاد اللبناني بحسب القصار، مضيفاً أن الطبقة السورية الميسورة المقيمة، لم تساهم بإنعاش الاقتصاد بسبب عددها المحدود نسبياً، مقارنة مع الطبقة الفقيرة ذات التأثير السلبي.
وعن القطاع المصرفي اللبناني أكد القصار انه "قطاع ناجح استطاع تحقيق إنجازات كبيرة ذ أن حجم الودائع بالمصارف اللبنانية تجاوزت بنهاية العام 2012 الـ 135 مليار دولار، مرتفعا بنحو 10% عن حجم الودائع في العام 2011.
وتابع القصار: "هناك ارتفاع بحجم الودائع منذ بداية العام الجاري على الرغم من الوضع الراهن."
وعن انعكاس التحويلات المالية السورية إلى لبنان بسبب الأزمة الراهنة، لفت القصار إلى أن القطاع المصرفي لم يشعر بأي تحويلات، خصوصاً أن المصارف السورية لا تزال تعمل، كذلك فروع المصارف اللبنانية في سوريا لم تتوقف عن العمل بما في ذلك الفروع الموجودة في حلب ودمشق.
وأكد القصار عدم وجود توجه أو نية لدى المصارف اللبنانية بإغلاق فروعها في سوريا، قائلا: "يوما ما ستشهد سوريا إعمارا جديدا وسيكون للمصارف اللبنانية دور هناك".
على صعيد آخر أشار القصار إنه وعلى الرغم من الانعكاسات السلبية التي تشهدها المصارف العربية جراء الربيع العربي في كل من تونس مصر ليبيا وحتى السودان إلا أن أصول المصارف العربية بلغت بنهاية الربع الثالث من العام 2012، 2,5 تريليون دولار والتي تشكل حوالي 105% من الناتج المحلي الإجمالي العربي.
وبلغ حجم الائتمان الذي ضخه القطاع المصرفي العربي بالاقتصاد العربي حوالي الـ تريليون وخمسمائة مليار دولار والذي يمثل 58% من الناتج المحلي العربي، مما يدل بحسب القصار ان القطاع المصرفي العربي يمثل الشريان الأساسي للاقتصاد العربي.
واعتبر القصار أن "اموال حكام الربيع العربي تتواجد دائماً بالبلاد التي تعتبر الملاذ الآمن لاخفائها ومن ضمنها أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية."
وفي سياق آخر أثنى القصار على العلاقة الوطيدة التي تجمع اتحاد الغرف العربية والغرفة التركية "طوب" والتي يرأسها رفعت أوغلو.
ولفت القصار إلى أن "اتحاد الغرف العربية وقع عدد من اتفاقيات للتعاون وتبادل الخبرات والتعليم وغيرها مع الغرفة التركية، مضيفاً أن رئيس الغرفة أوغلو سيقوم بزيارة لبنان قريباً لتفعيل هذه الاتفاقيات.
عا