إيمان عبد المنعم
تصوير: محمد حسام
القاهرة- الأناضول
تباينت وجهتا نظر قطر ولبنان حول مدى مسؤولية جامعة الدول العربية عن تأزم الأمور في سوريا التي تشهد نزيفا للدماء بين النظام والمعارضة للعام الثاني على التوالي.
تباينت وجهتا نظر قطر ولبنان حول مدى مسؤولية جامعة الدول العربية عن تأزم الأمور في سوريا التي تشهد نزيفا للدماء بين النظام والمعارضة للعام الثاني على التوالي.
وظهر هذا التباين في انطلاق أعمال الدورة الـ 139 لجامعة الدول العربية بمشاركة وزراء الخارجية العرب، صباح اليوم الأربعاء.
وفي الجلسة الافتتاحة التي انعقدت في مقر الجامعة بالقاهرة طالب وزير خارجية لبنان، عدنان منصور، بعودة سوريا للجامعة العربية.
وعلقت الجامعة عضوية سوريا بها احتجاجا على استخدام العنف المفرط في الصراع بين النظام والمعارضة منذ عدة أشهر.
وأضاف منصور أن "الأزمة السورية تؤلمنا جميعا.. وفسلنا في حلها.. وكل ما نجحنا فيه هو تعليق مشاركة سوريا في الجامعة العربية".
وأرجع مطالبته بإلغاء قرار التعليق بأن الخروج من المأزق في سوريا يتطلب حلا سياسيا، وأن عودتها إلى الجامعة "سبيل إلى الحوار، وضرورة من أجل الحل السياسي".
ووصف قرارات الجامعة تجاه سوريا بأنها "ساهمت في إغرق سوريا في بحر من الدماء".
كما طالب بضرورة تفعيل قرارات مؤتمر المانحين بالكويت الذي انعقد في يناير/كانون الثاني الماضي لدعم اللاجئين والنازحين السوريين في الداخل والخارج.
ورد عليه وزير خارجية قطر، حمد بن جاسم آل ثاني، قائلا: "ليست قرارات الجامعة التي أغرقت سوريا في بحر من الدماء، ولكن بشار الأسد (رئيس النظام السوري) هو من قتل شعبه وأغرقها في بحر من الدماء".
ويدعو الائتلاف الوطني السوري المعارض إلى أن تمنحه الجامعة العربية مقعد سوريا باعتباره "الممثل الشرعي الوحيد للنظام السوري"، وتؤيده عدة دول في ذلك
ورغم أن هذا المطلب غير مدرج على بنود اجتماع وزراء الخارجية العرب، إلا أنه من المنتظر أن يأخذ حيزا كبيرا في نقاشات الوزراء.
من ناحيته أكد وزير الخارجية المصري، محمد كامل عمرو، على حرص بلاده على التوصل لحل سياسي للأزمة السورية، ودعم الائتلاف السوري المعارض.
وأضاف أن مصر "وقفت منذ البداية خلف الائتلاف الوطني (السوري المعارض)، وأيدت ما يقوم به من خطوات شجاعة دون التنازل عن الثوابت ولقد كان من المؤسف أن تلك الجهود والمبادرات لم تجد صدى لدى النظام".
ودعا المجتمعين إلى أن يخرج الاجتماع الوزاري بـ "وقفة قوية مع الشعب السوري.. كما أنه من الواجب علينا مناسدة الائتلاف السوري، ودعم خطواته، وتمكينه في الشارع السوري".
من ناحية أخرى ندد عمرو بـ "الصمت الدولي" تجاه "الانتهاكات" الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
وطالب بتحرك دبلوماسي "يفضي إلى اختراق سياسي يدفع المجتمع الدولي للعمل على إنهاء مظاهر الاحتلال للأراضي الفلسطينية والعربية".
وفيما يخص السودان أعلن الوزير المصري دعمه للحوار المتبادل بين حكومتي السودان وجنوب السودان لحل المشاكل العالقة.
وعن اليمن أكد على دعم جهود الحكومة في الحفاظ على وحدة الأراضي وفي إطلاق الحوار الوطني بين القوى السياسية والنظام.