عبد الرحمن فتحي- ياسر أبو الليل
القاهرة- الأناضول
أعلنت وزارة الداخلية المصرية، مساء الخميس، أنها ألقت القبض على 18 متهمًا بالقيام بأعمال شغب وإتلاف وإحراق ممتلكات في أحد الفنادق على كورنيش النيل في منطقة بولاق بالقاهرة.
وبحسب قائمة الأسماء التي نشرها المركز الإعلامي الأمني بالوزارة، في بيان له وما تضمنته من تعريف بالصحيفة الجنائية لكل متهم فإن "معظمهم سبق لهم الاتهام في عدد من قضايا سرقة ومخدرات وحيازة سلاح بدون ترخيص".
وجاء في البيان الذي وزّعه المركز على الصحفيين أن "أعمال الشغب التي استهدفت أحد فنادق مجموعة أبراج "النايل سيتي" نتج عنها مقتل أحد المتهمين، وإصابة ضابط واثنين من المجندين واثنين من موظفي أمن الفندق ومراسل بإحدى القنوات الفضائية وشاب، إضافة إلى حدوث تلفيات بعدد من السيارات والدراجات البخارية".
وكانت وزارة الداخلية أصدرت بيانًا قالت فيه إن مجموعة من الخارجين عن القانون- الذين يطلق عليهم محليًا "البلطجية"- اقتحموا مساء أمس الخميس الفندق بقصد الحصول على مبالغ مالية عنوة كإتاوة (مبلغ من المال يتم أخذه عنوة تحت تهديد القيام بأعمال عنف) على الفندق.
وأضافت أنه لما رفض موظفو الفندق إعطاءهم المبالغ قاموا بالتعدي عليهم بالسلاح الأبيض، ووقعت اشتباكات تدخلت فيها شرطة السياحة التي قام أحد ضباطها باستخدام سلاحه "للدفاع الشرعي" عن نفسه بعد تعدي أحد "البلطجية" عليه؛ ما أدى لوفاة الأخير.
ووصفت القتيل بأنه سبق ضبطه في العديد من قضايا المخدرات وسرقة السيارات واعتقاله جنائيًا لخطورته على الأمن العام، وأُفرج عنه شهر يونيو /حزيران الماضي.
من جانبه، طالب محمد فتحي، شقيق القتيل عمرو فتحي، بـ"تحقيق العدالة والقصاص من قاتل أخيه في أسرع وقت".
وأضاف لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء أن أخاه ذهب إلى الفندق لأخذ مخصصاته المالية الشهرية التي كان يأخذها هو وآخرون من أهالي منطقة رملة بولاق نظير قيامهم بحماية الفندق، وهو ما اعتادوا عليه منذ مارس/آذار 2011 بالاتفاق مع المالك نتيجة الانفلات الأمني الذي حدث بعد ثورة 25 يناير، إلا أن الإدارة الجديدة للفندق رفضت هذه المرة إعطاءهم المال؛ وهو ما أثار غضبه "ولكنه لم يتعد على أحد".
وبعد ساعات من المواجهات بين قوات الأمن وأهالي منطقة رملة بولاق الشعبية الغاضبين من مقتل الشاب سرت حالة من الهدوء الحذر وقام شباب المنطقة بتسيير حركة السيارات، لكنهم توعدوا بالثأر لصاحبهم.