محمد أمين أوزومجو/خديجة الزغيمي
اسطنبول / الأناضول
واعترض العوا في حديثه للأناضول، على هامش مشاركته في مؤتمر "الصحوة العربية والسلام في الشرق الأوسط الجديد: وجهات نظر إسلامية ومسيحية"،في اسطنبول، على مواد اتفاقية كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل، والتي تضع حدودا على الوجود العسكري والإقامة والزراعة والانتقال في بعض مناطق سيناء.
ويرى العوا ،أن أسلوب التعامل مع هذه الاتفاقية ،ليس من المفترض أن يكون عبر الجلوس مع الإسرائيليين والتفاوض معهم ،وإنما عبر التعامل مع كامل أرض سيناء ،كأي أرض مصرية ،والإقامة والاستثمار بها وإنشاء مشروعات عملاقة، ومن يعترض حينها على سيادة المصريين على أرضهم وتصرفهم فيها فليعترض.
وفيما يتعلق بالقرض الذي تسعى مصر للحصول عليه من صندوق النقد الدولي قال العوا أنه ليس صحيحا أن مصر ستكون خاضعة لشروط الصندوق، لأن خطة الإصلاح الاقتصادي المصاحبة للقرض أعدت هذه المرة بأيادٍ مصرية، كما أن مصر ستدفع فائدة متدنية جدا هي 0.1%، وستحصل على فترة سماح مدتها 38 شهرا لا تحسب فيها الفوائد. ويرى العوا أن النجاح في هذا الاتفاق يعود إلى السنوات الطويلة الماضية التي قام فيها رجال الاقتصاد المصريون في الحكومة بمفاوضات مضنية مع الصندوق حتى وصلوا إلى هذه الشروط.
وأشار العوا ،إلى تغير هام في التعامل المصري مع القضية الفلسطينية، وهو انتقال التعامل معها من يد المخابرات المصرية إلى الجهاز السياسي المصري برئاسة رئيس الدولة نفسه. مما يغير كثيرا من الوضع إقليميا ودوليا، لأن العمل المتعلق بالقضية الفلسطينية انتقل هكذا من الجزء السري من عمل الدولة إلى الجزء العلني الذي يعرف نتائجه الجميع.
وتحدث العوا عن عدد من المواد التي تتم مناقشتها في اللجنة التأسيسية للدستور التي يتمتع بعضويتها، مشيرا إلى أن أهم معالم الدستور الجديد أنه لا يعطي فرصة لطغيان الحاكم، فسلطات الرئيس الدستورية الجديدة سلطات محدودة، كما أنه محدد بمدة معينة لا يمكنه أن يرشح نفسه بعدها لمنصب الرئاسة، وبالتالي أصبح دور رئيس الدولة في الدستور الجديد هو المواءمة بين سلطات الدولة ،وليس الطغيان الذي كان يتيحه له الدستور القديم عن طريق المناصب الكثيرة التي كان يقلده إياها والتي لم تعد موجودة في الدستور الجديد.
وسيقوم الدستور الجديد ، كما يقول العوا ،بإعادة القوات المسلحة التي كانت فوق الدستور والقانون ،إلى إطار الدولة حيث ستصبح هيئة من هيئات الدولة التابعة للسلطة التنفيذية.
كما سيولي الدستور الجديد ،أهمية للهيئات العامة التي سيخصص لها بابا كاملا لتنظيم عملها، مما سيضمن استقلال هذه الهيئات التي تمثل الشعب المصري، والتي كانت تبعيتها السابقة للوزارات تفسد عملها.