إفتكار البنداري
القاهرة- الأناضول
أعلن نشطاء مسيحيون مشاركتهم في الوقفة المقررة اليوم أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة؛ للمطالبة بوقف عرض فيلم في الولايات المتحدة "يسيء" للرسول محمد خاتم الأنبياء.
ويأتي هذا فيما توالى إعلان الكنائس المصرية وهيئات مسيحية تبرؤهم من الفيلم المقرر أن يذيعه بعض المسيحيين المصريين المقيمين في الولايات المتحدة يُطلق عليهم "أقباط المهجر"، بالمشاركة مع القس الأمريكي المتطرف تيري جونز، ويدعو إلى محاكمة الرسول.
وأعلن فيكتور نجيب، المتحدث الإعلامي عن مركز الاتحاد للتنمية وحقوق الإنسان، مشاركته في الوقفة الاحتجاجية المقررة الساعة الخامسة عصرًا بالتوقيت المحلي (الثالثة بتوقيت غرينتش) أمام السفارة الأمريكية، مطالبًا بمحاكمة القس جونز.
ومن داخل الأحزاب، رفض معروف صبري، وكيل حزب غد الثورة وعضو الهيئة العليا وممثل الأقباط بالحزب، عرض الفيلم قائلا في بيان صحفي: "إن الفيلم يمثل إساءة بالغة إلى الدين الإسلامي الحنيف وإلى الرسول الكريم وإلى كل مواطن مسلم ومصري وعربي"، مؤكدًا أنه سيشارك في الوقفة المقررة اليوم أمام السفارة الأمريكية.
وقال روفائيل بولس، نائب رئيس حزب مصر القومي، إنه بصدد رفع دعوى قضائية ضد منتجي الفيلم، رافضًا الإساءة لأي دين.
والوقفة الاحتجاجية دعا إليها ائتلاف "صوت الحكمة"، ذو الأغلبية الإسلامية، للمطالبة بوقف عرض الفيلم الذي يدعو إلى محاكمة الرسول محمد، وسيشارك في الوقفة "الدعوة السلفية"، وحزب النور، ورابطة مشجعي الزمالك "ألتراس وايت نايتس"، ونشطاء مسيحيون وحركات أخرى.
ومن جانبها، قالت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في بيان رسمي أمس: "إن الكنيسة علمت أن بعض المصريين المقيمين في دول المهجر يعملون على نشر الفرقة بين أبناء الوطن، بالإساءة إلى الإسلام ونبيه الكريم".
وأضافت أن "الكنيسة تعلن بمنتهى الوضوح والشدة أنها ترفض وتدين الإساءة إلى الإسلام، وأنها تحترم المسلمين شركاء الوطن والإنسانية، وترفض المساس بمشاعرهم وعقائدهم ورموزهم الدينية، ولهذا فإن الكنيسة تعلن تبرؤها من أفعال كل من يقوم بتلك الأعمال التي تنطوي على ازدراء للأديان، وهي جريمة يعاقب عليها القانون وتتعارض مع الخلق المصري الأصيل وتقاليد المسيحية".
وقال القس رفيق جريش، المتحدث الإعلامي للكنيسة الكاثوليكية، في تصريحات صحفية: "نرفض إهانة الأنبياء والرسل في أي دين"، مشيرًا إلى أن "الأقباط (المسيحيين المصريين) الذين ساندوا القس الأمريكي تيري خارجون عن الكنيسة لا يحسبون عليها.. لقد عانينا ككنيسة كاثوليكية من التعدي على السيد المسيح والسيدة العذراء وبابا الفاتيكان وعشنا نفس الأزمة بدعوى الحرية".
وعن الكنيسة الإنجيلية المشيخية، قال القس رفعت فكري، رئيس مجلس الإعلام والنشر بالكنيسة، إن تلك الأفعال "لا تصدر إلا من قلة جاهلة، ومن منطلق إيماننا المسيحي ترفض الكنيسة بمصر هذا الفعل الشائن، حيث إنه يتنافى مع منهج حياة السيد المسيح الذي كان يجول يصنع خيرًا".
وقال القس عبد المسيح بسيط، كاهن كنيسة العذراء ومدير معهد دراسات الكتاب المقدس، لفضائية "النهار"، مساء الإثنين، إن من أنتج الفيلم "أسماء معينة ومعروفة، ولا تتعدي 20 فردًا من المسيحيين المصريين المقيمين بالولايات المتحدة"، مشددًا على أنهم لا يمثلون المسيحيين بشكل عام.
وتبرّأت منظمات مسيحية في الخارج من الفيلم؛ حيث قال مجدي خليل، مدير منتدي الشرق الأوسط للحريات في أمريكا، قائلا لوسائل الإعلام المحلية إن هذا الفيلم "أولا: لم يقم بإعداده أي قبطي، وإنما تم إعداده من قبل أمريكيين، ثانيًا: الرسالة التي أرسلها موريس صادق هي رسالة يريد منها إغاظة المسلمين حتى يشتموه لأنه موتور ومتطرف ومريض نفسيًا ولا علاقة للأقباط في أمريكا بتخريفاته نهائيًا".
وفي أوروبا، أعلن مدحت قلادة، رئيس اتحاد المنظمات القبطية بأوروبا، إدانة الاتحاد للفيلم، مطالبًا في الوقت نفسه بمحاسبة الشيوخ "المتطرفين السابين والمستهزئين بالإيمان المسيحي".
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، توالت الاعتذارات والإعراب عن الأسف من أعضاء مسيحيين إلى المسلمين.
وأشارت النائبة البرلمانية السابقة، جورجيت قلينى، إلى أن رجل أعمال مسيحي يعيش في البرازيل قرر إنتاج فيلم عن عبقرية الرسول، ردًا على الفيلم المسيء.
وبحسب بعض وسائل الإعلام فإن رجل الأعمال اسمه إبراهيم زكي لوقا، ويمتلك مصانع لحوم ومزارع عجول في البرازيل، وسيكون الفيلم نقلاً عن كتاب "عبقرية محمد" لعباس محمود العقاد.
وكان عدد من المسيحيين المصريين في الولايات المتحدة، يتصدرهم موريس صادق وعصمت زقلمة، من مؤسسي ما يسمى بالدولة القبطية، والقس الأمريكي المعروف بعدائه للمسلمين، تيري جونز، أعلنوا أنهم سيعرضون اليوم في ولاية فلوريدا فيلمًا عن الرسول محمد، يتهمه بالمسؤولية عن أحداث 11 سبتمبر، ويعقد محاكمة له بتهمة نشر العنف.
news_share_descriptionsubscription_contact
